أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد
أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي الحافظ أبو بكر البزار : صاحب المسند الكبير صدوق مشهور . قال أبو أحمد الحاكم : يخطئ في الإسناد ، والمتن . يروي عن الفلاس وبندار ، والطبقة .
وقال الحاكم : سألت الدارقطني عنه ، فقال: يخطئ في الإسناد ، والمتن . حدث بالمسند بمصر حفظاً ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ، ولم يكن معه كتب ، فأخطأ في أحاديث كثيرة جرحه النسائي ، وهو ثقة يخطئ كثيراً . وقال ابن يونس : حافظ للحديث .
توفي بالرملة سنة أربع وتسعين ومائتين . البزار: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا لكان أحدهما خارجاً من الإسلام حتى يرجع . يعني الظالم منهما .
وقال ابن القطان : قال البزار: حدثنا الرمادي ، حدثنا عتاب بن زياد ، حدثنا أبو حمزة السكري ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة بخبر الإمام ضامن . فزاد في متنه ، قالوا: يا رسول الله: لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك ، قال: إنه سيكون قوم بعدكم سفلتهم مؤذنوهم . هذه زيادة منكرة .
قال الدارقطني : ليست محفوظة ، انتهى . قلت: ولم ينفرد أبو بكر البزار بهذه الزيادة ، فقد رواها أبو الشيخ في كتاب الأذان له عن إسحاق بن أحمد ، عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة ، فذكره . وقد أثبت ابن عدي هذه الزيادة أنها من حديث أبي حمزة السكري فبرئ البزار من عهدتها .
قال ابن عدي في ترجمة عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني: حدثنا عمران بن موسى بن فضالة ، حدثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، فذكر الحديث بزيادته ، وقال في إثره هذه الزيادة لا تعرف إلا لأبي حمزة السكري ، وقد جاء بها عيسى هذا ، عن يحيى بن عيسى ، عن الأعمش . قلت: وأخرجها البيهقي في السنن من طريق عمرو بن عبد الغفار ، ومحمد بن عبيد ، وأبي حمزة السكري ثلاثتهم عن الأعمش فصاروا ثلاثة غير أبي حمزة . وقال أبو الشيخ : كان أحد حفاظ الدنيا رأساً .
وحكى أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد فبركوا بين يديه فكتبوا عنه . قال: وغرائب حديثه وما يتفرد به كثير . وروى عنه أبو عوانة في صحيحه .
وقال الخطيب : كان ثقة حافظاً صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبين عللها . وقال حمزة السهمي عن الدارقطني : كان ثقة يخطئ كثيراً ويتكل على حفظه . وقال ابن قانع: أخبرني ابنه أنه توفي بالرملة سنة إحدى وتسعين .
روى عنه من أهل أصبهان: أبو الشيخ ، وأبو أحمد العسال ، وأبو القاسم الطبراني وغيرهم . ومن أهل مصر: أبو بكر بن المهندس ، ومحمد بن أيوب بن الصموت ، والحسن بن رشيق وغيرهم . ومن أهل بغداد ابن قانع ، وابن سلم ، وابن نجيح وغيرهم .
وقال ابن القطان الفاسي : كان أحفظ الناس للحديث . قلت: ومما ألزم فيه الوهم أنه روى عن عمرو بن علي الفلاس ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا مالك ، عن سعيد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه: يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أبحلال أم بحرام . قال الدارقطني : وهم فيه البزار ، وليس بمحفوظ عن مالك ، وإنما رواه يحيى بن سعيد ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد ، ثم أسنده عن ابن صاعد ، عن عمرو بن علي وبندار ، وعن علي بن مبشر ، عن حفص بن عمرو الربالي ، ثلاثتهم عن يحيى القطان ، عن ابن أبي ذئب به .
قلت: وأعلى ما سمع حديث حماد بن سلمة عنده ، عن جماعة من أصحابه .