حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

أحوص بن المفضل بن غسان

أحوص بن المفضل بن غسان ، أبو أمية الغلابي البزاز القاضي ، روى التاريخ عن والده . وروى عن ابن أبي الشوارب ، وأحمد بن عبدة الضبي . استتر ابن الفرات الوزير عنده ، وقال له : إن وزرت ، أيش تحب أن أوليك ؟ قال : عملاً جليلاً ، قال : لا يجيء منك أمير ولا قائد ولا عامل ولا صاحب شرطة ، أفأقلدك قضاء ؟ قال : نعم ، قال : فظهر ، فولاه قضاء البصرة وواسط والأهواز ، فانحدر إلى أعماله ، فلم يزل حتى قبض عليه ابن كنداج أمير البصرة في نكبة لابن الفرات ، فسجنه حتى مات .

قال أحمد بن كامل : دخلت يوماً على أبي أمية فقال : ما معنى : كنا إذا علونا قدداً كبرنا ؟ قلت : إنما هو فدفداً ، فأخذ الجبيري القاضي - وكان جالساً - يقول : هذا في كتاب الله ؛ ( كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا ) ، فقلت له : اسكت . قال : ودخلت عليه يوماً فقال : ما معنى أخذ الحائض قرصة ؟ قلت : بل هو فرصة ، والفرصة خرقة أو قطنة ممسكة ، والمحدثون يقولون : فرصة بالضم ، فترك قولي وأملاه فرصة أو قرصة . وأما الدارقطني فقال : ليس به بأس .

وقال ابن قانع : مات سنة ثلاثمائة بالبصرة ، ذكره الخطيب ، انتهى . وأورد له في المؤتنف حديثاً منكراً ، ليس في سنده من يتهم به غيره . قال الخطيب : حدثنا أبو العلاء الواسطي ، حدثنا أبو بكر البابسيري بواسط ، حدثنا أبو أمية الأحوص بن المفضل ، حدثني غياث بن عبد الله بن سوار العنبري ، حدثني عمي محمد ، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن جده قال : قال العباس لعلي حين نزلت ( ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) : انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن كان هذا الأمر لنا من بعده لم تشاححنا فيه قريش ، وإن كان لغيرنا سألناه الوصاة بنا ، فقال : لا ، قال العباس : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فقال : نعم ، إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دينه ووحيه ، وهو مستوصى بكم ، فاسمعوا له وأطيعوه تهتدوا وتفلحوا .

قال : فما وافق أبا بكر على رأيه ، إذ خالفه أصحابه في أمر الردة ، إلا العباس ؛ فإنه وازره وأعانه ، فوالله ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين .

موقع حَـدِيث