أسعد بن أبي روح
أسعد بن أبي روح ، أبو الفضل الرافضي ، قاضي طرابلس ، له تصانيف في الرفض ، ولي القضاء لابن عمار ، وكان متعبداً زاهداً ، هلك قبل العشرين وخمسمائة ، انتهى . وذكره ابن أبي طي فقال : أسعد بن أحمد بن أبي روح ، عقدت له حلقة الإقراء ، وانفرد بالشام وطرابلس وفلسطين بعد ابن البراج ، وولي القضاء بعده بطرابلس ، وكان تلميذ القاضي ابن البراج . وله كتاب عيون الأدلة في معرفة الله ، و التبصرة في معرفة المذهبين الشافعية والإمامية ، و البيان في خلاف الإمامية والنعمان ، و المقتبس في الخلاف مع مالك بن أنس ، و النور في عبادة الأيام والشهور .
قال ابن أبي طي : أظنه قتل عندما ملكت الفرنج صيدا ؛ فإنه كان تحول إليها ، واتخذ بها داراً للكتب ، جمع فيها أزيد من أربعة آلاف مجلدة ، وقيل : إنه تحول إلى دمشق ومات بها . قال : وذكره ابن عساكر فقال : كان جليل القدر ، يرجع إليه أهل عقيدته ، وكان عظيم الصلاة والتهجد ، لا ينام إلا بعض الليل ، وكان صمته أكثر من كلامه . قلت : لم أر له ذكراً في تاريخ ابن عساكر .
وحكى الراشدي تلميذه قال : جمع ابن عمار بين أبي الفضل وبين بعض الفقهاء المالكية ، فناظره في تحريم الفقاع ، وكان فصيحاً ، فنطق بالحجة ، فانزعج المالكي وقال له : كلني ، فقال في الحال : ما أنا على مذهبك ؛ يريد أن مذهبه جواز أكل الكلب . وقال له ابن عمار : ما الدليل على حدث القرآن ؟ قال : النسخ ، والقديم لا يتبدل ، ولا يدخله زيادة ولا نقص . قلت : هذا هذيان والنسخ إنما دخل على الحكم فقط ، وله أشياء من هذا .