إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت الكوفي
إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت الكوفي ، عن أبيه ، عن جده . قال ابن عدي : ثلاثتهم ضعفاء . وقال الخطيب : حدث عن عمر بن ذر ، ومالك بن مغول ، وابن أبي ذئب ، وطائفة .
وعنه سهل بن عثمان العسكري ، وعبد المؤمن بن علي الرازي ، وجماعة . ولي قضاء الرصافة ، وهو من كبار الفقهاء . قال محمد بن عبد الله الأنصاري : ما ولي القضاء من لدن عمر إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد ، قيل : ولا الحسن البصري ؟ قال : ولا الحسن .
وقال أبو العيناء : دسَّ الأنصاري إنساناً يسأل إسماعيل لما ولي قضاء البصرة ، فقال : أبقى الله القاضي ، رجل قال لامرأته ، فقطع عليه إسماعيل وقال : قل للذي دسك : إن القضاة لا تفتي . وقال صالح جزرة : ليس بثقة ، انتهى . وكذا قال مطين ، وهو من دعاة المأمون في المحنة بخلق القرآن ، وكان يقول في دار المأمون : هو ديني ودين أبي وجدي ، وكذب عليهما .
قال الطبراني : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ابن عم أحمد بن منيع ، أخبرني أبو عثمان سعيد بن صبيح ، أخبرني أبو عمرو الشيباني قال : لما ولي إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة القضاء مضيت حتى دخلت عليه ، فقلت : بلغني أنك تقول : القرآن كلام الله ، وهو مخلوق ! قال : هذا ديني ودين آبائي . وذكره السبط في المرآة فقال : كان عالماً زاهداً ، وكان المأمون يثني عليه ، وكان ولي قضاء الجانب الشرقي سنة أربع وتسعين ومائة ، وولي قضاء البصرة بعد يحيى بن أكثم ، ثم صرف ، فقيل له : عففت عن أموالنا ؟ فقال : وعن أبنائكم ، يعرض بيحيى . قال يوسف في المرآة : وكان إسماعيل بن حماد ثقة صدوقاً ، لم يغمزه سوى الخطيب ، فذكر المقالة في القرآن ، قال السبط : إنما قاله تقية كغيره ، ومات سنة اثنتي عشرة ومائتين .
قلت : قد غمزه من هو أعلم به من الخطيب ، فبطل الحصر الذي ادعاه .