حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

إسماعيل بن عبد الله الرعيني

ز - إسماعيل بن عبد الله الرعيني ، شيخ من الأندلس ، حكى عنه منذر بن سعيد القاضي : أنه كان ينكر بعث الأجساد ويقول : إن النفس ساعة فراقها الجسد ، تصير إلى مقرها في الجنة أو النار . وحكى ابن حزم عن ثقتين من أصحابه ، أنهما سمعاه يقول : إن الله يأخذ من الأجساد جزء الحياة منها . قال ابن حزم : فكان إسماعيل مختفيا في بجاية مدة ، وأقمت أنا بها ، فلم اجتمع به ، وكان له حظ عظيم من نسك وعبادة ، وكان من أتباع ابن مسرة القدري ، ولما بلغ ذلك بعض رفقته تبرأ منه ، مثل : إبراهيم بن سهل الأربولي وحكم بن المنذر ، وكانا قبل ذلك يتواليانه ، والله أعلم .

قال فكان يقول : إن العالم لا يفنى أبدا ، ولكنه يكون هكذا أبدًا بلا نهاية . وحكى سبطه يحيى بن أحمد الطبيب ، أن جده كان يقول : أن العرش هو الذي يدبر العالم . وكان يقول : إن الله أجل من أن يوصف بأنه يفعل شيئًا أصلا .

قال ابن حزم : وسألت هارون بن إسماعيل عن هذا ، فأنكره وكذب ابن أخته فيما حكاه . وقال أيضًا : كان إسماعيل بلغ من الزهد والعبادة شيئًا عظيما لا يدرك فيه ، وكان الكثير من أصحابه ينسبون إليه القول باكتساب النبوة ، وكان منهم من ينسبه إلى فهم منطق الطير ، وكان عند أتباعه إمامًا واجب الطاعة ، يؤدون إليه زكاة أموالهم . وكان يقول : إن الحرام استولى على كل شيء على وجه الأرض ، وإنه لا فرق فيما يقتاته الإنسان من صناعة أو تجارة أو زراعة أو قطع طريق ، وأن الحلال من ذلك كله قدر القوت .

قال : ونقل عنه أنه كان يرى إباحة دماء من لا يقول بقوله ، وأنه كان يفتي بجواز المتعة ، وأنه كان يقول في كتبه : يجب على الله كذا ، ويكرر ذلك .

موقع حَـدِيث