حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة

ذ - إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة ، السيد الحميري ، الشاعر المفلق ، يكنى أبا هاشم ، كان رافضيا خبيثا . قال الدارقطني : كان يسب السلف في شعره ، ويمدح عليًا . قلت : أخباره مشهورة ولا أستحضر له رواية .

قال أبو الفرج : كان شاعرًا مطبوعًا مكثرا ، إنما مات ذكره ، وهجر الناس شعره لإفراطه في سب بعض الصحابة ، وإفحاشه في شتمهم والطعن عليهم ، وكان يقول بإمامة محمد ابن الحنفية ، وقد زعم بعض الناس أنه رجع عن مذهبه وقال بإمامة جعفر الصادق ، ولم نجد ذلك في رواية صحيحة . قلت : وفي رجال الشيعة لابن أبي طي بخطه : أن السيد ذكر عن أبي خالد الكابلي أنه كان يقول بإمامة ابن الحنفية فقدم المدينة فرأى محمدًا يقول لعلي بن الحسين : يا سيدي ، فسأله عن ذلك فقال : إنه حاكمني إلى الحجر الأسود ، وزعم أنه ينطق ، فسرت معه إليه ، فسمعت الحجر يقول : يا محمد سلم الأمر لابن أخيك فهو أحق به ، فصار أبو خالد من يومئذ إماميًا ، فلما بلغ ذلك السيد الحميري ، رجع عن الكيسانة وصار إماميًا . ونقل المسعودي في مروج الذهب أنه قال قصيدة أولها : تجعفرت باسم الله والله أكبر قلت : وهذه القصة من تكاذيب الرافضة ، وكذا ما ذكروه أنه قيل لجعفر : كيف تدعو للسيد الحميري وهو يشرب المسكر ، ويشتم أبا بكر وعمر ، ويؤمن بالرجعة ؟! فقال : حدثني أبي ، عن أبيه ، أن محبي آل محمد لا يموتون إلا تائبين .

وفي المنتظم لابن الجوزي : أنه لما احتضر أخذه كرب فجلس ، فقال : اللهم هذا كان جزائي في حب آل محمد ، وما يتكلم إلى أن أفاق إفاقة ، ففتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة فقال : يا أمير المؤمنين أتفعل هذا بوليك ؟ قالها ثلاث مرات ، فتجلى والله في جبينه عرق بياض فما زال يتسع ويلبس وجهه ، حتى صار كله كالبرد ، فمات فأخذنا في جهازه . قلت : هذه حكاية مختلقة ، والمتهم بها هذا الرافضي ، وحفيده إسحاق لا أعرف حاله [ 1062 ] ، وقد ذكرته عقب ترجمة إسحاق بن محمد النخعي للتمييز . وأصح من هذا ما قرأت بخط الصفدي ، قال : قال أبو ريحانة ، وكان من أهل الورع : حدثني جار السيد الحميري قال : جاءنا رجل فقال : إن هذا وإن كان مخلطًا فهو من أهل التوحيد وجاركم ، فأدخلوا لقنوه ، وكان في الموت ففعلنا ، فقلنا له وهو يجود بنفسه : قل لا إله إلا الله ، فاسود وجهه وفتح عينيه وقال : لنا : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ، ومات من ساعته .

قال الأصمعي : لولا مذهبه لما قدمت عليه أحدًا من أهل طبقته . وقيل : لما سمع بشار بن برد شعره قال له : لولا أن الله شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا . وكان أبواه ناصبيين فهجاهما .

وقال عمر بن شبة : سمعت محمد بن أبي بكر المقدمي يقول : سمعت جعفر بن سليمان الضبعي ينشد شعر السيد الحميري ، وكان أبو عبيدة معمر بن المثنى يرويه . قال أبو الفرج : وروى الحسن بن علي بن المغيرة ، عن أبيه ، عن السيد ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، وكأنه في حديقة سبخة فيها نخل طوال ، وإلى جانبها أرض كأنها الكافور ، وليس فيها شيء فقال : أتدري لمن هذا النخل ؟ قلت : لا يا رسول الله ، قال : لامرئ القيس بن حجر ، فاقلعها واغرسها في هذه الأرض ، ففعلت . فأتيت ابن سيرين فقصصت عليه رؤياي فقال : أتقول الشعر ؟ قلت : لا ، قال : أما إنك ستقول الشعر مثل شعر امرئ القيس ، إلا أنك تقوله في قوم بررة أطهار ، قال : فما انصرفت إلا وأنا أقول الشعر .

وكان السيد مولده بعمان ، ونشأ بالبصرة ، ومات في خلافة الرشيد . قلت : أرخه غيره سنة 178 ، وأرخه ابن الجوزي سنة تسع . قال البلاذري في تاريخه : حدثني عبد الأعلى النرسي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال : شر من ينتحل قبلتي الخوارج والروافض وشرهم قاتل علي والسيد الحميري .

وقال المدائني : كان السيد يأتي الأعمش فيكتب عنه فضائل علي ، ثم يخرج فيقول في تلك المعاني شعرا . وقال الجاحظ : حدثني إسماعيل الساجر قال : كنت أسقي السيد الحميري ، وأبا دلامة ، فسكر السيد وغمض عينيه حتى حسبناه نام ، فجاءت بنت لأبي دلامة قبيحة الصورة ، فضمها إليه ورقصها وهو يقول : ولم ترضعك مريم أم عيسى ولم يكفلك لقمان الحكيم ففتح السيد عينيه وقال : ولكن قد تضمك أم سوء إلى لباتها وأب لئيم

موقع حَـدِيث