حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

بشر بن غياث المريسي

بشر بن غياث المريسي : مبتدع ضال ؛ لا ينبغي أن يروى عنه ولا كرامة ، تفقه على أبي يوسف فبرع وأتقن علم الكلام ، ثم جرد القول بخلق القرآن وناظر عليه ، ولم يدرك الجهم بن صفوان إنما أخذ مقالته واحتج لها ودعا إليها وسمع من حماد بن سلمة وغيره ، وقال أبو النضر هاشم بن القاسم : كان والد بشر المريسي يهودياً قصاراً صباغاً في سويقة نصر بن مالك قلت : وقد كان بشر أخذ في دولة الرشيد وأوذي لأجل مقالته . قال أحمد بن حنبل : سمعت عبد الرحمن بن مهدي أيام صنع ببشر ما صنع يقول : من زعم أن الله لم يكلم موسى يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وقال المروذي : سمعت أبا عبد الله ذكر بشراً ؛ فقال : كان أبوه يهودياً وكان بشر يستغيث في مجلس أبي يوسف ؛ فقال له أبو يوسف : لا تنتهي أو تفسد خشبة - يعني تصلب - ، وقال قتيبة بن سعيد : بشر المريسي كافر .

وقال يزيد بن هارون : ألا أحد من فتيانكم يفتك به . وقال البويطي : سمعت الشافعي يقول : ناظرت المريسي في القرعة فذكرت له فيها حديث عمران بن حصين ؛ فقال : هذا قمار . فأتيت أبا البختري القاضي فحكيت له ذلك ؛ فقال : يا أبا عبد الله شاهدا آخر وأصلبه .

مات سنة 218 ؛ قال الخطيب : حكي عنه أقوال شنعة أساء أهل العلم قولهم فيه ، وكفره أكثرهم لأجلها ، وأسند من الحديث شيئاً يسيراً ، قال أبو زرعة الرازي : بشر المريسي زنديق . وقد سرد أبو بكر الخطيب ترجمة بشر في ست ورقات فلم أنشط لإيرادها بكمالها ، وكان من أبناء سبعين سنة انتهى . قال العجلي : رأيته مرة واحدة شيخاً قصيراً دميم المنظر ، وسخ الثياب وافر الشعر أشبه شيء باليهود .

وقال الأزدي : زائغ صاحب رأي لا يقبل له قول ، لا يخرج حديثه ولا كرامة ؛ إذ كان عندنا على غير طريقة الإسلام . وقال صاحب الحافل : ليس بأهل أن يذكر مع أهل الحديث . وكان إبراهيم بن المهدي لما غلب على الخلافة ببغداد حبس بشراً وجمع الفقهاء على مناظرته في بدعته ؛ فقالوا له : استتبه فإن تاب وإلا فاضرب عنقه .

ذكر ذلك ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية . وذكر من وجه آخر أن ذلك كان في سنة 202 ، وزاد أنه نودي عليه في الجامع . قال : وكان قبض عليه هرثمة في سنة ثمان وتسعين هو وإبراهيم بن إسماعيل ابن علية فاختفى هو وهرب إبراهيم بمصر ، وقال يزيد بن هارون : بشر كافر حلال الدم .

وأسند عبد الله بن أحمد في كتاب السنة عن هارون الرشيد أنه قال : بلغني أن بشراً يقول : القرآن مخلوق . علي إن أظفرني الله به أن أقتله . ونقل عنه أنه كان ينكر عذاب القبر وسؤال الملكين والصراط والميزان .

وساق الخطيب بسند له إلى علي بن ظبيان قال : قال لي بشر : القول قول من قال بأن القرآن غير مخلوق . قال : فقلت له : ارجع . قال : كيف أرجع وقد قلته منذ أربعين سنة ووضعت فيه الكتب والحجج ؟ ! ومن طريق الحسن بن عمرو المروزي سمعت بشر بن الحارث يقول : جاء موت المريسي وأنا في السوق ؛ فلولا أنه ليس موضع سجود لسجدت شكراً .

قال ابن الجوزي : مات سنة ثمان عشرة وقيل سنة تسع عشرة . والمريسي نسبة إلى المريس بفتح الميم وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة ؛ نسبة إلى مريسة بالصعيد والمشهور بالخفة ، وضبطها الصغاني بتثقيل الراء .

موقع حَـدِيث