بكر بن الشرود
بكر بن الشرود : هو بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني ؛ يروي عن معمر ومالك ، وقيل : هو ابن الشروس المذكور . قال ابن معين : كذاب ليس بشيء . وقال النسائي والدارقطني : ضعيف .
وقد سئل عنه أبو حاتم فقال : متهم بالقدر . وقال ابن حبان : روى عنه ابن أبي السري والناس ؛ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل . وقال ابن معين أيضاً : قد رأيته ليس بثقة .
ومن مناكيره : حدثنا الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً : الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة . وهذا صحيح للزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً . وروى محمد بن يحيى بن جميل عن بكر عن الثوري عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد عن عائشة أن رجلاً ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تزوج امرأة على نعلين فأجاز نكاحه .
أخبرنا محمد بن حازم وابن مؤمن وابن الفراء قالوا : أخبرنا أبو القاسم بن صصرى . زاد ابن الفراء فقال : وأخبرنا ابن قدامة قالا : أخبرنا أبو المكارم بن هلال ، أخبرنا عبد الكريم بن المؤمل حضوراً ، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان ، حدثنا خيثمة بن سليمان ، حدثنا عبيد الله بن محمد الكشوري بصنعاء ، حدثني ميمون بن الحكم ، حدثنا بكر بن الشرود عن مالك وعبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كل مسكر خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام انتهى . وقول الذهبي : ومن مناكيره إلى آخره أخذه من قول العقيلي برمته ، وأورد الدارقطني من رواية علي بن عبد الوارث بن عمر الصنعاني عن ميمون بن الحكم الشرادي عن بكر بن الشرود عن مالك عن الزهري عن أنس : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات .
وقال : تفرد به بكر وهو ضعيف ، والمحفوظ عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة ومن طريق أبي سعيد ابن الأعرابي ، حدثنا جعفر بن برد ، حدثنا محمد بن بشار العدني بصنعاء عن بكر بن الشرود عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه : من شرب مسكراً لم تقبل صلاته ما دام في بطنه منه قطرة . وقال : هذا حديث منكر . وقال الساجي : ضعيف .
وقال ابن الجارود : صنعاني ليس بشيء . وذكره العقيلي في الضعفاء ، وروى أبو الأزهر عن بكر عن الثوري عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن شداد عن عائشة مرفوعاً : لا نكاح إلا بولي . تفرد به بكر عن الثوري وهو باطل بهذا الإسناد .
وقال ابن عبد البر في ترجمة صفوان بن سليم : بكر بن الشرود سيئ الحفظ ، ضعيف ، عنده عن مالك مناكير . وذكر الهمداني في الأنساب أنه كان بينه وبين هشام بن يوسف القاضي وقفة وأن هشاماً دس إلى سليمان بن حرب قاضي مكة من يطعن في بكر بن الشرود ؛ فلم يعبأ سليمان بن حرب بذلك .