بهلول بن راشد
بهلول بن راشد : شيخ مغربي عن يونس بن يزيد وعنه القعنبي . قال ابن معين : لا أعرفه . انتهى .
كذا قال عثمان بن سعيد عن ابن معين ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : هو ثقة لا بأس به . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الإفريقي : سكن مصر . وقال ابن يونس : يكنى أبا عمرو ، يروي عن يونس وعبد الرحمن بن زياد ، حدث عنه من أهل المغرب غير واحد ، يقال : ولد بإفريقية سنة 128 مع عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني في ليلة واحدة ، وتوفي بهلول بإفريقية سنة ثلاث وثمانين ومائة ، ضربه أمير كان على إفريقية في شيء كان أمره فيه بالمعروف ؛ فمات من ذلك الضرب وهو رجل معروف عند أهل المغرب ، وكانت له عبادة وفضل ، وقد ترجم له عياض في المدارك ترجمة حافلة ، ووصفه فيها بالفضل الوافر ، ونقل عن محمد بن أحمد التميمي أنه كان ثقة ورعاً مجتهداً مستجاب الدعوة ، سمع من مالك والثوري والليث وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وحنظلة بن أبي سفيان وموسى بن علي بن رباح والحارث بن نبهان ، روى عنه سحنون وعون بن عبد الله ويحيى بن سلام وغيرهم .
قالوا : وكان مالك إذا رآه قال : هذا عابد بلده . وقال القعنبي : حدثنا بهلول بن راشد وكان وتداً من أوتاد الأرض . وقال ابن المديني : لا بأس به .
وقال ابن البرقي : كان فاضلاً . وقال سحنون : كان فاضلاً ولم يكن عنده من الفقه ما عند غيره . قال : ومنه تعلمت السمت وترك السلام على أهل الأهواء .
وذكر قصة موته . فإن العكي أمير إفريقية : رفع إليه عنه أنه يقع فيه فأمر بضربه بالسياط ؛ فرمى جماعة أنفسهم عليه فضربوا وناله هو من ذلك الضرب نحو العشرين سوطاً ، ثم قيده وحبسه عنده وتنغل جسمه من بعض السياط ؛ فصار جرحه قوياً ؛ فكان سبب موته ، وذلك في سنة 183 ، كما تقدم وقيل سنة اثنتين .