جبير بن الحارث
ز - جبير بن الحارث : قرأت في رحلة أمين الدين محمد بن أحمد بن أمين الآقشهري نزيل المدينة الشريفة ، وقد أجاز لبعض مشايخي قال : أخبرني الأديب الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حماد الجزولي أن أباه أخبره وصافحه ، أخبرنا المحدث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني ، أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن سرار بن عيسى الأنصاري قراءة عليه في جمادى الأولى سنة 633 وصافحنا بعد القراءة قال : قرأت على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافحنا بعد القراءة ، أخبرنا أبو البقاء صالح بن أبي الحسين قراءة عليه بمكة في ربيع الأول سنة 591 ، أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم ابن الأمير نصر الديلمي قال : كنت في خدمة الإمام الناصر أبي العباس أحمد بن المستضيء فخرج إلى بعض منتزهاته بآلة الصيد ، فركض فرسه في أثر صيد وتبعه خواصه فانتهينا إلى أرض قفر فإذا هناك بعض عرب فاستقبلنا مشايخهم وعرفوا الخليفة فقبلوا له الأرض ، ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء . ثم قالوا : يا أمير المؤمنين عندنا تحفة نتحفك بها قال : وما هي ؟ قالوا : إننا كلنا أبناء رجل واحد ، وهو حي يرزق ، وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضر معه الخندق قال : ما اسمه ؟ قالوا : جبير بن الحارث فقال : أروني إياه فمشوا أمامه حتى جئنا إلى خيمة من أدم وإذا في عمود الخيمة شيء معلق فأنزلوه فإذا مثل هيئة طفل . فتقدم شيخ العرب وكشف ، عن وجهه وتقرب من أذنه فقال : أبتاه ففتح عينيه فقال : من هذا ؟ فقال : هذا الخليفة جاء يزورك فقال : عليه السلام فقال : حدثهم بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : حضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق فقال لي : احفر يا جبير جبرك الله ومتع بك فقلت : أوصني يا رسول الله ، قال : عليك بالقواقل قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ و المعوذتين .
قال : فصافحه الخليفة وصافحناه وذلك في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة . وحدث بهذه القصة شيخنا أبو عبد الله السلاوي ، عن علي بن حمزة بسند له إلى آخره .