جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري
جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري : ويعرف بابن أبي العلاء . قال ابن عدي : بعد أن ساق نسبه كتبت عنه سنة 99 وسنة 304 وأظنه مات فيها ، فحدثنا عن أبي صالح ، وعبد الله بن يوسف التنيسي وسعيد بن عفير وجماعة بأحاديث موضوعة كنا نتهمه بوضعها ، بل نتيقن ذلك ، وكان رافضيًا . وذكره ابن يونس فقال : كان رافضيًا يضع الحديث .
قلت : هو شيخ ابن حبان المذكور آنفًا . ثم قال ابن عدي : حدثنا جعفر ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أحسنوا إلى عمتكم النخلة ، فإن الله خلقها من فضلة طينة آدم . وبه قدم وفد البحرين فأهدوا للنبي صلى الله عليه وسلم جلة من تمر برني فقال : أتاني جبريل فقال : يا محمد كل البرني ومر أمتك بأكله ، فإن فيه سبع خصال : يهضم الطعام وينشط الأسنان ويخبل الشيطان ويقرب من الرحمن ، ويزيد في المني ويذهب النسيان ويطيب النفس .
وحدثنا جعفر ، حدثنا سعيد بن عفير ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن ابن عباس مرفوعًا قال : الفراعنة خمسة في الأمم وسبعة في أمتي .. . الحديث . وحدثنا جعفر ، حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا سليمان بن حيان ، عن حميد ، عن أنس مرفوعًا : من أبصر سارقًا وكتم عليه كان عليه مثل ما على السارق ، ولا يسرق السارق حتى يخرج الإيمان من قلبه .. .
الحديث . وحدثنا جعفر ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا : يؤتى بالسارق والمطلع عليه فتجعل لهما السرقة في العرصة السابعة فيقال لهما : اذهبا فخذاها فإذا بلغاها ساخت بهما النار إلى الدرك الأسفل . ومن أكاذيبه بسنده إلى علي ، وجابر يرفعانه : إن الله خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته .
قال عبد الغني الأزدي في تبيين أوهام الحاكم جعفر بن أبان ، كذا قال ، وهذا الرجل مشهور ببلدنا بالكذب ترك حمزة الكناني حديثه غير أنه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان يعرف بابن الماسح ، انتهى . وقال أبو سعيد النقاش : حدث بموضوعات . وقال الدارقطني : لا يساوي شيئًا .
وقال ابن عدي : لا شك أنه وضع حديث النخلة خلقت من طينة آدم . وقال الدارقطني أيضًا : كان يضع الحديث ويحدث عن ابن عفير بالأباطيل . وقال ابن عدي في ترجمة عمرو بن خالد : حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان ، ثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق الكوفي ، ثنا عمرو بن خالد ، عن أبي هاشم ، عن زاذان ، عن سلمان قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب فخذ علي بن أبي طالب وصدره وسمعته يقول : محبك محبي ، ومحبي محب الله ، ومبغضك مبغضي ، ومبغضي مبغض الله ، قال ابن عدي : كنا نتهم به جعفر ، وهذا بهذا الإسناد باطل .
ثم قال ابن عدي : وعامة أحاديثه موضوعة ، وكان قليل الحياء في دعاويه على قوم لم يلحقهم ، وفي وضع مثل هذه الأحاديث الركيكة وفيها ما لا يشبه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت عنده ، عن يحيى بن بكير أحاديث مستقيمة لكن يشوبها بتلك الأباطيل ووصفه ابن يونس بالماسح .