الحسن بن علي بن زكريا بن صالح أبو سعيد
الحسن بن علي بن زكريا بن صالح أبو سعيد ، العدوي البصري ، الملقب بالذئب ، قال الدارقطني : متروك ، وفرق بينه وبين سميه العدوي . فأما ابن عدي فقال : الحسن بن علي بن صالح ، أبو سعيد العدوي البصري ، يضع الحديث ، روى عن خراش ، عن أنس أربعة عشر حديثا ، وحدث عن جماعة لا يدرى من هم ، وحدث عن الثقات بالبواطيل . وقال الخطيب : الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي البصري ، سكن بغداد ، وحدث عن عمر بن مرزوق ومسدد ، وعنه أبو بكر بن شاذان والدارقطني والكتاني ، ولد سنة عشر ومائتين .
وقال ابن عدي : حدثنا قال : حدثنا الصباح بن عبد الله ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً : النظر إلى وجه علي عبادة . وحدثنا قال : حدثنا لؤلؤ بن عبد الله ، حدثنا عفان ، حدثنا شعبة مثله ، ثم قال : حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش بهذا . قال ابن عساكر في تاريخه : أخبرنا أبو غالب ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى ، حدثنا أبو سعيد العدوي ، حدثنا أبو الأشعث السمرقندي الزاهد ، حدثنا الفضيل بن عياض ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن زاذان ، عن سلمان ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : كنت أنا وعلي نوراً نسبح الله ونقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة آلاف عام .
وقال الخطيب : أخبرنا محمود بن محمد العكبري ، أخبرنا أبو طالب عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو سعيد البصري قال : مررت بالبصرة ، فإذا الناس مجتمعون في منخل طحان ، فنظرت كما ينظر الغلمان ، فإذا شيخ فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا خراش خادم أنس ، له مائة وثلاثون سنة . قال : فزحمت الناس ودخلت وهم يكتبون عنه ، فأخذت قلماً من يد رجل ، وكتبت هذه الثلاثة عشر حديثاً في أسفل نعلي ، وذلك في سنة 222 ، وأنا ابن اثنتي عشرة سنة . وروي بسند الصحاح أن يهودياً أتى أبا بكر فقال : والذي بعث موسى إني لأحبك ، فلم يرفع أبو بكر رأساً تهاوناً باليهودي ، فهبط جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن العلي الأعلى يقول لك : قل لليهودي : إن الله قد أحاد عنك النار ، فأحضر اليهودي فحدثه فأسلم ... .
الحديث . ابن عدي : حدثنا الحسن ، حدثنا كامل بن طلحة ولؤلؤ قالا : حدثنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً : ما أحسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار . قال : وحدثنا قال : حدثنا كامل ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعاً : إن في السماء ثمانين ألف ملك يستغفرون لمن أحب أبا بكر وعمر ، وثمانين ألفا يلعنون من أبغضهما ، ويرويه شيخ مجهول ، وهو أبو عبد الله السمرقندي الزاهد ، عن ابن لهيعة .
وقد رواه أبو حفص الكتاني ثقة ، عن العدوي ، حدثنا طالوت بن عباد ، حدثنا الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة مرفوعاً : في السماء ثمانون ألف ألف ملك ، يستغفرون لمن أحب أبا بكر وعمر ، وفي السماء الثانية ثمانون ألف ألف ملك ، يلعنون من أبغضهما . قلت : هذا شيخ قليل الحياء ، ما يفكر فيما يفتريه . قال أبو أحمد الحاكم : فيه نظر ، يقال : حبسه إسماعيل القاضي إنكاراً عليه .
وقال ابن عدي : عامة ما حدث به إلا القليل موضوعات ، وكنا نتهمه ، بل نتيقن أنه هو الذي وضعها ، وقال الدارقطني : ذاك متروك . وقال حمزة السهمي : سمعت أبا محمد الحسن بن علي البصري يقول : أبو سعيد العدوي كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول عليه ما لم يقل ، زعم لنا أن خراشاً حدثه عن أنس ، وأن عروة بن سعيد حدثه بنسخة عن ابن عون . وقال ابن عدي : وحدثنا العدوي ، حدثنا محمد بن صدقة ، حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن الحسين مرفوعاً : ليلة أسري بي ، سقط إلى الأرض من عرقي ، فنبت منه الورد .
وحدثنا العدوي ، حدثنا خراش سنة 222 ، حدثنا مولاي أنس مرفوعاً : من تأمل خلق امرأة وهو صائم فقد أفطر . العدوي ، عن رجل ، عن شعبة ، عن توبة العنبري ، عن أنس مرفوعاً : عليكم بالوجوه الملاح ، والحدق السود ، فإن الله يستحيي أن يعذب وجهاً مليحاً . وذكره ابن حبان فهرته ، وقال : روى عن أحمد بن عبدة ، عن ابن عيينة ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب ، قال ابن حبان : لعله قد حدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث ، توفي سنة 319 ، انتهى .
وقال مسلمة بن قاسم : كان أبو خليفة يصدقه في روايته ويوثقه . قلت : لم يسمع أحد من الأئمة ذلك .