حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

الحسن بن علي بن محمد

الحسن بن علي بن محمد ، أبو علي بن المذهب ، التميمي البغدادي الواعظ ، رواية المسند عن القطيعي ، وروى عن ابن ماسي وأبي سعيد الحرفي وابن لؤلؤ الوراق ، وعدة . قال الخطيب : كان يروي عن القطيعي مسند أحمد بأسره ، وكان سماعه صحيحاً ، إلا في أجزاء منه ، فإنه ألحق فيها سماعه ، وكان يروي عنه كتاب الزهد لأحمد ، ولم يكن له به أصل ، وإنما كانت النسخة بخطه ، وليس بمحل للحجة . وسألته عن مولده فقال : سنة 355 ، ومات سنة 444 .

قال ابن نقطة : قول الخطيب : كان سماعه صحيحاً ، إلا في أجزاء ، فلم ينبه الخطيب عليها ، ولو فعل لأتى بالفائدة . وقد ذكرنا أن مسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك ، لم يكونا في كتاب ابن المذهب ، وكذلك أحاديث من مسند جابر ، لم توجد في نسخته ، رواها الحراني عن القطيعي ، ولو كان الرجل يلحق اسمه كما زعم الخطيب ، لألحق ما ذكرناه أيضاً ، ثم إن الخطيب قد روى عنه من الزهد أشياء في مصنفاته . أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا جعفر القاري ، أخبرنا أبو طاهر السلفي قال : سألت شجاعاً الذهلي عن ابن المذهب فقال : كان شيخاً عسراً في الرواية ، وسمع الكثير ، ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية ، كأنه خلط في شيء من سماعه .

ثم قال لنا السلفي : كان مع عسره متكلماً فيه ؛ لأنه حدث بكتاب الزهد لأحمد ، بعدما عدم أصله من غير أصله . وقال أبو الفضل بن خيرون : حدث بالمسند و بالزهد وغير ذلك ، سمعت منه الجميع . وقال الخطيب : روى ابن المذهب ، عن ابن مالك القطيعي حديثاً لم يكن سمعه منه .

قلت : لعله استجاز روايته بالوجادة ، فإنه قرن مع القطيعي أبا سعيد الحرفي قالا : حدثنا أبو شعيب الحراني ... . ثم قال : وحدثنا عن الدارقطني والوراق وأبي عمر بن مهدي ، عن المحاملي بحديث ، فقلت له : لم يكن هذا عند ابن مهدي ! فضرب على ابن مهدي ، وكان كثيراً ما يعرض علي أحاديث فيها أسماء غير منسوبة فأنسبهم له ، فيلحق ذلك في الأصل ، فأنكر عليه ذلك ولا ينتهي . قلت : الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن ، وكذلك شيخه ابن مالك ، ومن ثم وقع في المسند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث