الحسين بن الفضل البجلي الكوفي العلامة المفسر أبو علي
الحسين بن الفضل البجلي الكوفي العلامة المفسر أبو علي . نزيل نيسابور ، يروي عن يزيد بن هارون ، والكبار ، لم أر فيه كلامًا ، لكن ساق الحاكمُ في ترجمته مناكيرَ عدة ، فالله أعلم . انتهى .
وما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنى ، فإنه من كبار أهل العلم والفضل ، واسم جده عمير بن القاسم بن كَيْسَان ، كوفي الأصل . قال الحاكم : كان إمام عصره في معاني القرآن ، لقد أنزله عبدُ الله بن طاهر في الدار التي ابتاعها له سنة سبع عشرة ومائتين ، فبقي فيها يعلم الناس العلم إلى أن مات ، خمسًا وستين سنة ، ومات وله مائة وأربع سنين ، وقبره مشهور يُزار . ثم ذكر طائفة من مشايخه ، ثم ذكر أن عبد الله بن طاهر لما ولَّاه المأمونُ خُراسان ، سأله في استصحاب طائفة من العلماء ، فسمّاه منهم .
وعن أبي القاسم المذكِّر قال : لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان من عجائبهم . قال : وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : ما رأيت أفصح لسانًا منه . ثم أسند أنه كان يصلِّي في اليوم والليلة ستمائة ركعة ، ثم ساق عنه أشياء نفيسة من التفاسير .
وفي آخر ذلك أنه قال : مَن سُئل عن مسألة فيها أَثَرٌ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعليه أن يجيب بجوابه ، ولا يلتفت إلى مَنْ خالف ذلك من قياس أو استحسان ، فإن السُّنة لا تُعارَض بشيء من ذلك . ثم قال : ذِكْرُ شيء من أفراده وغرائب حديثه ، فساق له خمسة عشر حديثًا ، ليس فيها حديث مما ينكر ، بكون سنده نظيفا ، حتى يُلْزَق الوَهَم بالحسين ، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره ، فلو كان كل من روى شيئًا منكرًا استحق أن يُذكر في الضعفاء لما سَلِم من المحدِّثين أحد ، لا سيما المكثر منهم ، فكان الأولى أن لا يذكر هذا الرجل لجلالته ، والله أعلم .