حماد بن عجرد بن يونس بن كليب السوائي الكوفي
ز - حماد بن عجرد بن يونس بن كليب السوائي الكوفي مولاهم يكنى أبا عمرو ، قيل : اسم أبيه يحيى . قيل : إن أعرابياً مر به ، وهو غلام يلعب مع الصبيان عرياناً فقال : لقد تعجردت يا غلام ، فقيل له : عجرد وغلبت عليه . وكان خليعاً ماجناً نادم الوليد بن يزيد ، وهجا بشار بن برد ، وكان بشار يضج منه .
وأخرج الخطيب من طريق علي بن الجعد ، قال : قدم علينا في أيام المهدي حماد بن عجرد ، ومطيع بن إياس ، ويحيى بن زياد ، وكانوا لا يطاقون خبثا ومجانا ، ومن طريق عمر بن شبة قال : كان حماد ، ومطيع ، ويحيى بن زياد ، ويحيى بن حصين ، يقولون بالزندقة ، وأرخ ابن الجوزي في المنتظم وفاته سنة ثمان وستين ومائة ، وله ذكر في ترجمة صالح بن عبد القدوس [ 3874 ] . وذكر أبو الفرج في الأغاني بسند له عن أبي عبد الله المرواني قال : حدثني مطيع ابن إياس قال : قال لي حماد عجرد : هل لك أن أريك فلانة يعني صديقة له قلت : نعم ، فذكر قصة فيها أنه لما رآها استكثرها عليه فعمل أبياتا منها : أما بالله ما تستحيين من خلة حماد فتوبي واتقي الله وبتي حبل عجراد فحماد فتى ما هو بذي عز فتنقادي فغضب وشاتمه . وذكر أيضاً أن حماد عجرد ، كان يتغزل في زينب بنت سليمان بن علي ، على لسان محمد بن أبي العباس السفاح ، وكان عشقها ثم خطبها فمنعت منه فصار يتغزل فيها ، وحماد ينظم له الشعر على لسانه ، فبلغ ذلك أخاها محمد بن سليمان ، فغضب ، واتفقت وفاة محمد ، فطلب ابن سليمان حماداً ، فتغيب منه ثم بلغه أنه هجاه بأبيات منها : جداك جدان لم تعب بهما وإنما العيب منك في البدن فدس عليه مولى له يتطلبه إلى أن ظفر به بالأهواز ، فقتله غيلة ، ويقال : إنه دفن إلى جانب قبر بشار فقيل فيهما : قالت بقاع الأرض لا مرحبا بقرب حماد وبشار