خالد بن القاسم المدائني أبو الهيثم
خالد بن القاسم المدائني أبو الهيثم : عن الليث بن سعد وغيره ، قال مؤمل بن إهاب : سمعت يحيى بن حسان يقول : جاء المدائني فلزق أحاديث الليث إذا كان عن الزهري ، عن ابن عمر ، أدخل سالماً ، وإذا كان عن الزهري ، عن عائشة أدخل عروة فقلت له : ويحك اتق الله ، قال : ويجيء أحد يعرف هذا؟ . وقال مجاهد بن موسى : أتيت خالدا المدائني فقال : أيش تريد؟ قلت : حديث الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، فأعطانيه ، فجعلت أكتب على الولاء ، وكنا أربعة فقالوا لي : انتخب فأبيت فكتبته ، ثم أعطيته ، فجعل يقرأ ، ويسند لي ، فأقول : ليس ذا في الكتاب ، فقال : اكتب كما أقول لك ، فقلت : جزاك الله خيراً ، وظننت أنه تركها عمداً حتى تبينت بعد ذلك . وقال : محمد بن يحيى بن حبان بالكسر - فقلت - حبان ، فقال : حبان وحبان واحد .
وقال أحمد بن حنبل : لا أروي عن خالد المدائني شيئاً ، وقال البخاري : تركه علي والناس ، وقال ابن راهويه : كان كذاباً ، وقال الأزدي : أجمعوا على تركه . وقال يعقوب بن شيبة : خالد المدائني صاحب حديث ، متقن ، متروك الحديث ، كل أصحابنا مجمع على تركه سوى ابن المديني ، فإنه كان حسن الرأي فيه . قلت : نقل البخاري ، عن علي أنه تركه أيضاً ، فقال : تركه علي والناس .
وقال الدارقطني : ضعيف . ابن أبي عاصم في كتاب الرحم له ، حدثنا أحمد بن الفرات ، حدثنا خالد المدائني ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد ، أن أباه كان يدعو بدعاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك أن تدعو علي رحم قطعتها ثم قال ابن أبي عاصم : وخالد متروك الحديث . ابن حبان : حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا عيسى بن أبي حرب ، حدثنا خالد بن القاسم ، عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلا نفسه .
أحرق ابن معين ما كان كتبه عن خالد . قيل : توفي سنة 211 ، انتهى . وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، صحب الليث من العراق إلى مكة ، وإلى مصر ، فلما انصرف كان يحدث عن الليث بالكثير ، فخرج رجل من أهل العراق يقال له : أحمد بن حماد بتلك الكتب إلى مصر ، فعارض بكتب الليث ، فإذا قد زاد فيه الكثير وغيره .
وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال غيره : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه ، وقال الساجي : متروك الحديث ، أجمع أهل الحديث على ترك حديثه ، كان يعمد إلى الحديث المنقطع فيسنده . وقال أبو زرعة : كان يحدث عن الليث عن الزهري ، فما كان عن الزهري عن أبي هريرة ، جعله عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وما كان عن الزهري عن عائشة جعله عن عروة عن عائشة متصلاً . وأخرج العقيلي من طريق مجاهد بن موسى قال : رأيت خالد بن القاسم يحدث هذا بشيء ، وهذا بشيء ، وجاؤوا بحديث الليث يعني من رواية خالد هذا إلى يونس بن محمد ، فجعلوا يقابلونها ، فإذا هي لا تتفق .
وقال الحاكم ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الكوفي الحافظ : كان يدخل على الليث ، زاد الكوفي : من حديث ابن لهيعة .