حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

ذو النون المصري الزاهد العارف

ذو النون المصري الزاهد العارف ، قال الدارقطني : روى عن مالك أحاديث فيها نظر . قلت : اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال : الفيض بن أحمد، ويقال : كنيته أبو الفيض، وقيل: أبو الفياض . قال محمد بن يوسف الكندي في تاريخ الموالي المصريين : ومنهم ذو النون بن إبراهيم الإخميمي مولى لقريش كان أبوه نوبياً .

وقال ابن يونس : كان عالماً فصيحاً حكيماً، أصله من النوبة، مات سنة 245 . قلت : كان ممن امتحن وأوذي لكونه أتاهم بعلم لم يعهدوه، كان أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال، وفي مقامات الأولياء فقال الجهلة : هو زنديق . قال السلمي : لما مات أظلت الطيور جنازته ، انتهى .

وقال ابن يونس : يكنى أبا الفيض ، من قرية يقال لها : إخميم، وكان يقرأ الخط المقدم، لقيت غير واحد من أصحابه كانوا يحكون لنا عنه عجائب وأرخه في ذي القعدة . وقال مسلمة بن قاسم : كان رجلاً صالحاً، زاهداً، عالماً، ورعاً، متفنناً في العلوم، واحداً في عصره . وذكر ابن الطحان في ذيل تاريخ مصر في ترجمة ذي الكفل بن إبراهيم ، وهو أخو ذي النون من طريق حيون صاحب ذي النون: أن رجلين اختصما في ثلاث مائة إردب قمح، فاعترف أحدهما بحق الآخر، وادعى العجز فوعظه ذو النون، فأصر على أنه عاجز عن القضاء، فقال لصحاب الدين يصالحه على مائة إردب فرضي .

فقال لأخيه ذي الكفل : كل له من هذا البيت، وأومى إلى بيت مهجور، ففتحه فرأى القمح قد خرج من شقوق في الباب، ففتح فكان له مائة، وفضل قدر ربعها فأعطاه المديون . قال : وارتدم الباب بالتراب كما كان . وذكر الذهبي في التاريخ الكبير أنه روى عن مالك والليث وابن لهيعة وفضيل بن عياض وابن عيينة وسلم الخواص وغيرهم، وأنه روى عنه الحسن بن مصعب النخعي وأحمد بن صبيح الفيومي، وربيعة بن محمد الطائي وغيرهم .

وقال الجوزقاني بعد أن أورد الحديث الآتي في ترجمة ربيعة بن محمد الطائي [3128] : ثوبان بن إبراهيم ذو النون هذا، كان زاهداً ضعيف الحديث . ورأيت في هامش النسخة: الصواب ثوبان أخو ذي النون . وقال أبو نعيم في الحلية : روى عنه علي بن الهيثم المصري ومحمد بن عبد الملك بن هاشم وسعيد بن عثمان وعبد الحكم بن أحمد بن سلام، ومحمد بن أحمد الشمشاطي وسعيد بن الحكم ويوسف بن الحسين الرازي، وعبد الله بن سهل وعلي بن حاتم وأحمد بن صليح الفيومي، وسعيد بن عبد الرحمن الخوارزمي وآخرون .

وروي عن ابن المقرئ ، عن محمد بن زبان قال : لما مات ذو النون رأيت على جنازته طيوراً خضراً، فلا أدري أي شيء كان؟ ومات بمصر فأمر أن يجعل قبره مع الأرض . ومن طريق عباس بن حمدان : حدثنا أبو الحسن صاحب الشافعي، حضرت جنازة ذي النون، فرأيت الخفافيش تقع على نعشه وبدنه تطير.

موقع حَـدِيث