حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

الربيع بن محمود المارديني

الربيع بن محمود المارديني، دجال مفتر، ادعى الصحبة والتعمير في سنة 599 وقد سمع سنة بضع وستين وخمس مائة من الحافظ ابن عساكر . أنشدني الوادياشي تينك البيتين للسلفي، فعززهما بقوله : رتن ثامن والمارديني تاسع ربيع بن محمود وذلك فاشي انتهى . والبيتان اللذان قالهما السلفي هما : حديث ابن نسطور ويسر ويغنم وإفك أشج الغرب ثم خراش ونسخة دينار ونسخة تربه أبي هدبة القيسي شبه فراش وقرأت بخط العلامة تقي الدين ابن دقيق العيد: كتب إلي أبو القاسم عمر بن أحمد يعني ابن أبي جرادة أن عمه أخبره قال : وقال لي أيضاً يعني الشيخ ربيع بن محمود قال : كنت بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته أستشيره في شيء، فنمت فقال لي : أفلحت دنيا وآخرة، ثم انتبهت فسمعته يقول لي وأنا مستيقظ : أفلحت دنيا وآخرة .

وفي الحكاية طول وذكر أشياء من هذا الجنس، وفي آخر الجزء هذه الحكايات عن الشيخ ربيع بخط محمد بن هبة الله بن أبي جرادة عم أبي القاسم . وقرأت في فوائد أبي بكر بن العربي، حفيد القاضي أبي بكر بن العربي، أخبرني الفاضل الزاهد ربيع بن محمود المارديني في رجب سنة تسع وتسعين قال : قدم إلى قلعة ماردين شيخ ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم وصافحه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له بطول العمر قال : فذكر لنا أنه وصل إلى ماردين مدة، وليس حول القلعة بناء قال : ثم غبت سنين كثيرة وعدت فرأيت خلقاً خارج القلعة، ثم غبت وعدت . قال : وكان حاجباه قد نزلا على عينيه من كبر سنه فسألت ربيعاً ، عن سنه حين رآه فقال : من ستة أعوام إلى سبعة قال : وصافحني ربيع كما صافحه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : هكذا صافحني فوضع يده اليمنى على يدي اليمنى، وشد عليها ودعا لي بطول العمر .

قال أبو جعفر الراوي عن أبي بكر بن عبد الله بن العربي تحمل ربيع بن محمود عهدة هذا الرجل . قلت : وفي سياقه ما يشعر بأن ربيعاً لم يكن يدعي التعمير، وأما الصحبة فلعل من نقلها عنه أخذها من لازم دعواه أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة . وقرأت بخط محمد بن الزكي المنذري سمعت عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصمد بن أبي جرادة، سمعت جدي يقول : حججت سنة 601 ، فاجتمعت بالشيخ ربيع في مكة، فعرضت عليه الصحبة إلى حلب فقال : إنما أريد أن أموت ببيت المقدس، ولا يمكني التوجه معكم، فقال : فرافقته إلى القدس، فلما وصلنا إليها اشتد مرضه، وأقام بها فوصل إلينا خبر وفاته بالقدس سنة 602 .

وحكي لنا: أنه لما حضرته الوفاة قال لمن عنده : اخرجوا عني فخرجوا، فسمعوه يقول : ألمثلي يقال هذا؟ مرتين أو ثلاثاً ثم دخلوا فوجدوه ميتاً . قال : وأوصاهم أن يتولى أمره علي، فلم يعرفوا من أراد قال : وفي الوقت قدم علي بن السلار فتولى أمره .

موقع حَـدِيث