حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

زكريا بن يحيى المصري

زكريا بن يحيى المصري ، أبو يحيى الوقار ، عن ابن وهب فمن بعده . قال ابن عدي : يضع الحديث ، كذبه صالح جزرة ، قال صالح : حدثنا زكريا الوقار ، وكان من الكذابين الكبار . وقال ابن يونس : كان فقيها صاحب حلقة ، عاش ثمانين سنة ، وقيل : كان من الصلحاء [ العباد ] الفقهاء ، نزح عن مصر أيام محنة القرآن إلى طرابلس الغرب ، ضعفه ابن يونس وغيره .

قال العقيلي : حدثنا زكريا بن يحيى الحلواني ، حدثنا أبو يحيى الوقار ، حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا معي ، وإذا جهرت فلا يقرأن معي أحد ، فلما بلغ هذا أبا الطاهر بن السرح ، اغتاظ ، وأخرج كتاب بشر بن بكر ، فإذا هو عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو عن الأوزاعي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شك الحلواني . وحدثنا الحلواني ، حدثنا أبو يحيى الوقار ، حدثنا ابن وهب ، قال : قال الثوري قال مجالد ، قال أبو الوداك ، قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر حديث : التقى آدم وموسى . ، لكن هذا صحيح بإسناد آخر .

ابن عدي : حدثنا عبد الكريم بن إبراهيم المرادي ، حدثنا زكريا الوقار ، أخبرنا العباس بن طالب ، عن أبي عوانة ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه : أن رجلا قال : يا رسول الله ، وقعت على أهلي في رمضان نهارا ، قال : فجر ظهرك ، فلا يفجرن بطنك . وبالإسناد سوى المرادي ، فعوضه كهمس بن معمر : إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله في الطين ، العباس : بصري صدوق . الوقار : حدثني العباس ، عن حيان بن عبيد الله العدوي ، عن أبي مجلز ، عن ابن عمر رضي الله عنهما : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء ، ولواؤه أبيض ، مكتوب فيه : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، قال ابن عدي : رأيت مشايخ مصر يثنون على أبي يحيى في العبادة والاجتهاد والفضل ، وله حديث كثير ، بعضه مستقيم .

قلت : مات سنة أربع وخمسين ومائتين ، انتهى . وذكره العقيلي في الضعفاء ، فقال : حدثنا أبو يحيى الحلواني ، سمعت محمد بن عبد الرحيم البرقي يقول : ما قلبت على أحد قط إلا عليه ؛ فإنه حدثنا بالإسكندرية بأحاديث ، فجعلت كلام هذا لهذا : فقرأه علي ، أو نحو هذا . وأورد له حديث الجهر بالقراءة ، وقال : جاء هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة ، وعمران بن حصين وأنس فيه : إذا أسررت بقراءتي فاقرؤوا ، وإذا جهرت فلا يقرأن معي أحد .

وقال ابن عدي بعد قوله : بعضه مستقيم : وبعضه موضوعات ، وكان هو يتهم بوضعها ؛ لأنه يروي عن قوم ثقات ، أحاديث موضوعة ، والصالحون قد رسموا بهذا أن يرووا أحاديث في فضائل الأعمال موضوعة ، ويتهم جماعة منهم بوضعها . وذكره ابن حبان في الثقات ، فقال : يخطئ ويخالف ، أخطأ في حديث موسى حيث قال : عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد ، إنما هو عن الثوري : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال : موسى يا رب ، أرني الذي كنت أريتني في السفينة . فذكر الحديث بطوله .

وقد ساقه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الحضرمي من طريق الوقار ، قال : حدثنا ابن وهب قال : قال الثوري ، قال مجالد ، قال أبو الوداك ، قال أبو سعيد الخدري ، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال أخي موسى : يا رب ، أرني الذي أريتني في السفينة ، فأتاه الخضر ، وهو فتى طيب الريح ، حسن الثياب ، فقال : السلام عليك ورحمة الله ، يا موسى بن عمران . ، فذكر حديثا طويلا ، ووصايا ومواعظ . قلت : فهذا المتن هو المراد ، لا ما فهمه المؤلف بقوله : فذكر حديث : التقى آدم وموسى .

، والعجب أن الذهبي نقله من كامل ابن عدي ، وساقه بسند ابن عدي ، والذي في كتاب ابن عدي : قال عمر : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال أخي موسى : يا رب ، أرني الذي كنت أريتني في السفينة ، فأوحى الله إليه : يا موسى ، إنك ستراه . قال : فذكر بطوله في قصة موسى والخضر ، ووصية الخضر إياه في الزهد ، وحضه على طلب العلم . ثم ساق من طريق الحارث بن مسكين ، وأبي الطاهر ، عن ابن وهب ، عن الثوري ، عن مجالد ، رفع الحديث ، ولم يذكر أبا الوداك ، ولا أبا سعيد .

وقد سمع أبو حاتم الرازي من زكريا الوقار ، وروى عنه . وقال العقيلي : حدث عن ابن وهب ، وبشر بن بكر حديثا باطلا . وقال ابن يونس : كان يحدث بمناكير ، ولد سنة أربع وسبعين ومائة ، ومات [ في جمادى الآخرة ] سنة أربع وخمسين ومائتين .

وقال أبو جعفر بن فضال : قرأت على قبره نقشا في بلاطة أنه عاش اثنتين وثمانين سنة [ عاش حميدا ، ومات فقيرا ] . وقال أبو العرب التميمي : في حديثه لين كثير .

موقع حَـدِيث