زيد بن الحسن بن زيد بن أميرك الحسيني
زيد بن الحسن بن زيد بن أميرك الحسيني : وضع أربعين حديثا في أيام طراد الزينبي . قال ابن الجوزي : كان وضاعا دجالا كذابا . انتهى .
وقال ابن السمعاني : سافر إلى الشام ومصر والعراق ، وفرق حياته ، وعقاربه بها ، واختلق أربعين حديثا تقشعر منها الجلود ، وكان يترك الجمعة فيما قيل ، وقد حدث عن جماعة من المصريين لم يلحقهم . وساق نسبه فقال بعد زيد الثاني : ابن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر الصادق ، وكان يقال له : أبو محمد الموسوي . قال : وكان وضاعا أفاكا دجالا ، لا يعتمد على نقله ، وروى المناكير ، عن المجاهيل منفردا بها ، وأكثرها من نسج خاطره .
وكان جمع أربعين حديثا ما كنت رأيتها ، فدخلت على الحافظ أبي نصر أحمد بن عمر الغازي ، فنظرت في جزء عنده بخط الموسوي ، فإذا بخط شيخنا أن الأحاديث التي في هذه الأربعين بواطيل ، كذب ، لا أصل لها ، وضعها الكذاب الموسوي . قال : وامتنع الحسين بن عبد الملك الخلال من الرواية عنه ، وقال : إنه كذاب . وذكره أبو زكريا بن منده في تاريخ أصبهان وقال : قدم أول مرة سنة 63 ، فكتبوا عنه ، ثم قدم هبة الله الشيرازي فنظر في أحاديثه فكذبه ، ثم قدم الموسوي مرة أخرى ، فامتنع من التحديث بتلك الأحاديث ، فبلغ ذلك عمي أبا القاسم بن منده ، وأمر بالرجوع عن التحديث بها .
وقال : وكذبه أبو إسماعيل الهروي ، وأشار أبو القاسم إلى أن تلك الأحاديث المناكير في الصفات . قال : وكذبه الحافظ أبو العلاء صاعد بن سيار الهروي ، وقال : لا يعتمد على روايته ، ولا تقبل شهادته ، ولا يوثق به في دينه . وقال عبد الجليل بن الحسن الحافظ : كان متحيرا في دينه ، [ وقال يحيى بن منده : ذكر أنه أقام مدة بهراة ، لا يحضر الجمعة ولا الجماعة ، وعوتب في ذلك ، فاعتذر بأنه جاء في الخبر : لا يصلي الأفضل خلف المفضول ، وكان يطعن على أبي إسماعيل الأنصاري ] ، وحدث أبو الفتيان الرؤاسي في معجمه عنه ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب الهروي ، عن منصور الخالدي بحديث منكر .
مات بنيسابور في ذي القعدة سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وأربعمائة . أما قرينه زيد بن الحسن بن زيد الموسوي فوافقه في اسمه واسم أبيه وجده ونسبته وكنيته ، ولكنه ثقة ، ومتأخر عن ابن أميرك ، فإنه مات سنة 533 . أرخه ابن السمعاني ، ويجتمع مع ابن أميرك في محمد بن أحمد بن القاسم .