سلم بن سالم البلخي الزاهد
سلم بن سالم البلخي الزاهد ، عن حميد الطويل وغيره . ضعفه ابن معين ، وقال مرة : ليس بشيء . وقال أحمد : ليس بذاك .
وقال أبو زرعة : لا يكتب حديثه ، وكان مرجئاً ، وكان لا ، ثم أومأ بيده إلى فيه ، قال ابن أبي حاتم : يعنى لا يصدق . وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن المبارك ، فيما رواه أبو زرعة عن بعض الخراسانيين عنه : اتق حيات سلم ؛ لا تلسعك .
وقال الجوزجاني : غير ثقة ، ثم قال : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : سئل ابن المبارك عن الحديث الذي يحدث في أكل العدس ، أنه قدس على لسان سبعين نبياً . فقال : لا ، ولا على لسان نبي واحد ، إنه لمؤذ منفخ ، من يحدثكم ؟ قالوا : سلم بن سالم . قال : عمن ؟ قالوا : عنك ! قال : وعني أيضاً ؟ ! قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، انتهى .
وهذا لم يقل فيه ابن عدي : لا بأس به ، وإنما قال بعد أن أورد له أحاديث : هذه الأحاديث أنكر ما رأيت له ، وله أفراد ، وأرجو أن يحتمل حديثه ، وبين هاتين العبارتين فرق كبير ، والله الموفق ، ولا قوة إلا بالله . وقال ابن سعد : كان مرجئاً ضعيفاً في الحديث ، ولكنه كان صارماً . وقال العجلي فيما نقله أبو العرب عنه : لا بأس به ، كان يرى الإرجاء .
وقال أحمد بن سيار : كان رأساً في الإرجاء ، داعية ، ويروي أحاديث ليست لها خطم ولا أزمة . وقال الخليلي : أجمعوا على ضعفه ، ولم يرو عنه من أهل بلخ إلا من لم يكن الحديث من صنعته . وقال ابن الجوزي في المنتظم : يكنى أبا محمد ، وأبا عبد الرحمن ، مكث أربعين سنة ما رفع رأسه إلى السماء ، ويصوم يوماً ويفطر يوماً ، وكان داعية إلى الإرجاء ، وقد اتفق المحدثون على تضعيف رواياته .
وكان دخل بغداد ، فشنع على الرشيد فحبسه ، فكان يدعو أن لا يموت في الحبس ، وأن يلقى أهله قبل أن يموت . فلما مات الرشيد ، أمرت زبيدة بتخليته ، فخرج إلى مكة ، فوافق أن أهله حجوا ، فاجتمع بهم ، ومات في ذي الحجة سنة 196 .