سليمان
3655 - سليمان بن هرم ، عن محمد بن المنكدر . قال الأزدي : لا يصح حديثه .
وقال العقيلي : مجهول ، وحديثه غير محفوظ : حدثنا يحيى بن عثمان ، وبكر بن سهل قالا : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني سليمان بن هرم ( ح ) .
وحدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي ، عن أبيه : كتب إلي الليث بن سعد يقول : حدثني سليمان بن هرم القرشي . . .
قلت : ورواه الحاكم في " المستدرك " من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن سليمان بن هرم .
وأنبأنا المسلم بن علان وغيره ، عن الخشوعي ، أخبرنا عبد الكريم بن حمزة ، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد ، حدثنا تمام الحافظ ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، حدثنا هارون بن كامل القرشي بمصر ، حدثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثنا سليمان بن هرم ، عن ابن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه قال :
خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " خرج من عندي خليلي جبريل ، فقال : يا محمد إن عبدا لله عبد الله خمسمائة سنة على رأس جبل ، عرضه وطوله ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا ، والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية ، أخرج الله له عينا بعرض الإصبع ، وشجرة رمان ، تخرج كل ليلة رمانة ، فإذا أمسى نزل فتوضأ وأخذ تلك الرمانة ، فأكلها ، ثم قام لصلاته .
فسأل ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجدا ، وأن لا يجعل للأرض ولا لشيء يفسده عليه سبيلا ، حتى يبعثه وهو ساجد ففعل ، فنحن نمر عليه إذا هبطنا .
فنجد في العلم أنه يبعث فيوقف بين يدي الله فيقول : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فنعم العبد كنت ، فيقول : بل بعملي ، فيقول الله لملائكته : قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله ، فيجدوا نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة ، وبقيت نعمة الجسد له .
فيقول : أدخلوا عبدي النار ، فيجر إلى النار فينادي رب برحمتك أدخلني الجنة ، فيقول : ردوا عبدي ، فيوقف فيقول : يا عبدي من خلقك ولم تك شيئا ؟ فيقول : أنت يا رب ، فيقول : من أنزلك في جبل وسط اللجة ، فأخرج لك الماء العذب من الماء الملح ، وأخرج لك كل ليلة رمانة ، وإنما تخرج في السنة مرة ، وسألته أن يقبضك ساجدا ففعل ؟ فيقول : أنت .
قال : فذلك برحمتي ، وبرحمتي أدخلك الجنة ، أدخلوا عبدي الجنة ، فنعم العبد كنت ، فأدخله الله الجنة .
قال : إنما الأشياء برحمة الله يا محمد .
قلت : لم يصح هذا ، والله تعالى يقول : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، ولكن لا ينجي أحدا عمله من عذاب الله كما صح ، بلى أعمالنا الصالحة هي من فضل الله علينا ومن نعمه ، لا بحول منا ولا بقوة ، فله الحمد على الحمد له ، انتهى .
[ وفي استدلاله بما ذكر لعدم صحته نظر ] .
ولما أخرج الحاكم في " المستدرك " هذا الحديث قال : صحيح ، والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين .