سهل بن عمار النيسابوري
سهل بن عمار النيسابوري ، عن يزيد بن هارون وغيره ، كذبه الحاكم فقال في تاريخه : سهل بن عمار بن عبد الله العتكي ، قاضي هراة ، ثم قد كان قاضي طرسوس ، وهو شيخ أهل الرأي في عصره . سمع يزيد ، وشبابة ، وجعفر بن عون ، والواقدي . قلت لمحمد بن صالح بن هانئ : لم لم تكتب عن سهل ؟ فقال : كانوا يمنعون من السماع منه ، وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : كنا نختلف إلى إبراهيم بن عبد الله السعدي ، وسهل مطروح في مسكته فلا نقربه .
وقال أبو إسحاق الفقيه : كذب والله سهل على ابن نافع . وعن إبراهيم السعدي قال : إن سهل بن عمار يتقرب إلي بالكذب ، يقول : كتبت معك عند يزيد بن هارون ، والله ما سمع معي منه ، انتهى . وذكره ابن حبان في الثقات كما تقدم ، وصحح له الحاكم في المستدرك ، وتعقبه المصنف في تلخيصه بالتناقض .
وقال ابن منده : كان ضعيفا . وقال الحاكم : سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس الضبي ، سمعت أبا إسحاق أحمد بن محمد بن سعيد ، سمعت محمد بن علي يقول : سمعت سهل بن عمار ، وهو عندنا بهراة على القضاء ، سمعت عبد الله بن نافع يقول : سئل مالك عن إتيان النساء في أدبارهن فقال : الآن فعلت بأم ولدي ، وسمعت نافعا يقول : إني لأفعله بامرأتي ، وسمعت ابن عمر يقول : إني لأفعله بنسائي وجواري ، وفيه نزلت : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . قال أبو إسحاق : يكذب سهل والله على ابن نافع ، وعلى مالك ونافع ، وعلى ابن عمر .
قلت : أصله في سبب النزول مروي عن ابن عمر ، وعن نافع ، وعن مالك من طرق عدة صحيحة ، بعضها في صحيح البخاري ، وفي غرائب مالك للدارقطني ، إلا التسلسل هكذا بالفعل ، فإنه مختلق فيما يظهر لي ، والله أعلم .