شقيق البلخ
شقيق البلخي : كان من كبار الزهاد منكر الحديث روى عن إسرائيل ، وأبي حنيفة ، وعباد بن كثير ، وكثير الأيلي ، وعنه حاتم الأصم ، ومحمد بن أبان البلخي ، وعبد الصمد بن مردويه ، وآخرون . يقال: كان له ثلاثمائة قرية، ثم مات بلا كفن ، وكان من كبار المجاهدين رحمه الله تعالى، استشهد في غزوة كولان سنة أربع وتسعين ومائة . ولا يتصور أن يحكم عليه بالضعف، لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة الراوي عنه ، وهو شقيق بن إبراهيم أبو علي، انتهى .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : كان أستاذ حاتم الأصم ، وهو من أشهر مشايخ خراسان بالتوكل ، ومنه وقع أهل خراسان إلى هذه الطريق . وقال الدينوري في المجالسة : حدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، حدثنا ابن حسن ، عن خلف بن تميم قال : التقى إبراهيم بن أدهم وشقيق بمكة ، فقال إبراهيم لشقيق: ما بدو أمرك الذي بلغك هذا قال : سرت في بعض الفلوات فرأيت طيراً مكسور الجناحين في فلاة من الأرض فقلت أنظر من أين يرزق هذا فقعدت بحذاه ، فإذا أنا بطير قد أقبل في منقاره جرادة فوضعها في منقار الطير المكسور الجناحين ، فقلت لنفسي : يا نفس الذي قيض هذا الطائر الصحيح لهذا الطائر المكسور الجناحين في فلاة من الأرض هو قادر على أن يرزقني حيثما كنت ، فتركت التكسب ، واشتغلت بالعبادة . فقال له إبراهيم : يا شقيق، ولم لا تكون أنت الطير الصحيح الذي أطعم العليل حتى تكون أفضل منه ، قال : فأخذ يد إبراهيم يقبلها ويقول: أنت أستاذنا .
ومناقب شقيق كثيرة جداً لا يسعها هذا المختصر .