عائشة بنت عجرد
عائشة بنت عجرد ، عن ابن عباس لا تكاد تعرف ، قال الدارقطني : لا تقوم بها حجة . قلت : روى عنها أبو حنيفة ، وروى عن عثمان بن راشد عنها ، ويقال : لها صحبة ، ولم يثبت ذلك بل أرسلت ، فأوهمت أنها صحابية . ففي سنن الدارقطني من طريق نعيم بن حماد : حدثنا ابن المبارك ، عن الثوري ، عن عثمان السلمي ، عن عائشة بنت عجرد ، عن ابن عباس قال : يعيد في الجنابة ، ولا يعيد في الوضوء .
ومن طريق هشيم ، عن حجاج بن أرطاة ، عن عائشة بنت عجرد ، عن ابن عباس قال : إن كان من جنابة أعاد المضمضمة ، والاستنشاق ، واستأنف الصلاة ، انتهى . والحديث الذي ذكره المصنف : أنها أرسلته ، فأوهمت ليس على ما يفهمه كلامه ، بل الموهم لصحبتها من غلط في الصيغة وذلك أن أبا موسى في ذيل الصحابة أخرج من طريق أبي بكر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السرخسي : حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله ربيب الوزير أبي العباس الإسفراييني إملاء في ذي القعدة سنة 398 ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا عباس الدوري ، حدثنا يحيى بن معين ، أن أبا حنيفة صاحب الرأي سمع عائشة بنت عجرد تقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أكثر جنود الله في الأرض الجراد ... . الحديث .
وقال أبو موسى : رواه غيره عن ابن أبي حاتم ، فلم يذكر فيه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : وكذلك هو في تاريخ ابن معين ، رواية أبي العباس الأصم ، عن عباس الدوري عنه . وقال أبو موسى : ذكروها في التابعيات ، وقد قال الشافعي في الأم لما احتج بحديث بسرة بنت صفوان : في الوضوء من مس الذكر ، روينا قولنا عن غير بسرة ، والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة ، يروي عن عائشة بنت عجرد ، وغيرها من النساء اللواتي لسن بمعروفات ، ويحتج بروايتهن ويضعف حديث بسرة مع سابقتها ، وقدم هجرتها .