العباس بن هذيل
ز - العباس بن هذيل ، قدم بغداد ، وحدث بها بحديث منكر ، رواه عنه من أهلها محمد بن علي بن عبيد الله السلمي ، قاله ابن النجار في الذيل . ثم ساق الحديث من جهة السلمي ، قال : حدثنا العباس بن الهذيل قدم حاجا قال : حدثنا محمد بن غياث ، حدثنا محمد بن هانئ ، حدثنا أبو القاسم الوضاح بن عاصم ، حدثنا أبي ، عن محمد بن قيس ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما تقول في حرفتي ؟ قال : وما حرفتك ؟ قال : أعلم الصبيان ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن لله تعالى في السماء الرابعة ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله تعالى ، يستغفرون للمعلمين والصبيان . وقال : نفقة الصبيان ونفقة المعلم ، ونفققة المتعلم ، ونفقة الحج ، ونفقة شهر رمضان لا يحاسب الله العبد عليها يوم القيامة .
وقال : خدمة العلماء دين ، ومجالستهم كرم ، والنظر إليهم عبادة ، والمشي معهم فخر ، ومخالطتهم دواء ، ينزل عليهم ثلاثون رحمة ، وعلى غيرهم رحمة واحدة ، هم أولياء الله عز وجل ، طوبى لمن خالطهم ، خلقهم الله شفاء للناس ، فمن جفاهم ندم ، ومن خدمهم لم يندم . قلت : هذا ظاهر البطلان ، يدرك ذلك أدنى من له فهم في هذا الشأن ، وفي السند غير واحد من المجهولين ، وجويبر وإن كان متروك الحديث عندهم ، ما أظنه يحتمل مثل هذا ، والضحاك في نفسه صدوق ، لكن روايته عن ابن عباس منقطعة ، وبالله التوفيق .