حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

عبد الله بن أحمد بن راشد

عبد الله بن أحمد بن راشد ، المعروف بابن أخت وليد ، القاضي الفقيه الظاهري ، ولي قضاء دمشق وغيرها ، وحدث عن ابن قتيبة العسقلاني ، كان خليعًا ، يرتشي على الحكم . كان موجودًا في وسط المائة الرابعة ، وهو معدود في كبار الظاهرية ، انتهى . وذكره ابن زولاق ، فقال : عبد الله بن أحمد بن شعيب بن مالك بن الفضل بن دينار ابن أخت وليد ، وبه اشتهر ، كان من وجوه التجار ، وذوي اليسار ، وكان يتفقه لداود ، ويميل إلى الاعتزال ، ولم يكن متمكنًا من شيء مما يدعيه .

وذكر أنه كتب بمصر عن النسائي ، والمنجنيقي ، وابن أخي حرملة ، وغيرهم ، وحدث عن محمد بن الحسن بن قتيبة ، وعن جماعة دونه . وترجم له ابن النجار في الذيل ، كما في أول الترجمة ، وزاد بعد راشد : ابن جعفر بن يزيد ، وذكر في شيوخه : علي بن عبد الله بن يحيى العسكري ، قال : ويقال : إنه كان خياطًا ، وكان أبوه حائكًا ينسج المقانع ، وهجاه جماعة من أهل مصر . وقال ابن عساكر : روى عن أحمد بن عيسى بن الوشاء ، وبكر بن أحمد بن حفص الشعراني ، وعلي بن عبد الله بن علي الرملي ، وجماعة ، روى عنه : أبو عبد الله بن نظيف الفراء ، وعلي بن منير الخلال ، ومحمد بن جعفر المرستاني ، وآخرون .

قال : وبلغني أن أصله من بغداد ، وولي قضاء دمشق سنة 348 ، وقدمها سنة تسع . قال : وكان ولي قبل ذلك قضاء مصر سنة تسع وعشرين ، فأقام سنة ، وفي سنة إحدى وثلاثين ، وفي سنة أربع وثلاثين قال : وتوفي في ذي القعدة سنة 369 ، ويقال : إنه جاوز التسعين ، وهجاه محمد بن بدر العفاري المصري . وذكر ابن زولاق أنه أول ما ولي قضاء مصر كان خليفة عن الحسين بن عيسى بن هَرْوَانَ ، استنابه من بغداد ، ثم صرف في شوال من السنة ، ثم أعيد في رجب سنة 31 نيابة أيضًا عن الحسين .

ثم قدم الحسين مصر ، فبلغه أنه يسعى في الاستقلال فصرفه ، واستناب الحسن بن عبد الرحمن الجوهري ، ثم ابن الحداد ، ثم أعيد ابن وليد في سنة 34 لمال بذله للإخشيد ، وأخرج كتابا من الخليفة المستكفي له استقلالا ، فأرسل إليه ابن هروان يتهدده ، فكان خائفا منه . إلى أن بلغه موته ، فتبسط في الأحكام ، واستهان بالكبار ، قال : وكان كثير الهزل والمجون في مجلس يحضره الشيوخ ، ثم ولى المطيع محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي قضاء مصر ، فاستخلف ابن وليد ، ثم عزله ، واستخلف أخاه عمر بن الحسن . قال : فأقام ابن وليد معطلا مدة اثنتي عشرة سنة ، ثم ولي قضاء دمشق ، فلم يحمده أهلها ، ونهبت داره ، فعاد إلى مصر في سوء حال واختلال ، فأقام بها إلى أن مات ، وقد جاوز التسعين ، وظهرت عليه أمارات الخرف .

موقع حَـدِيث