حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي

ز - عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي ، أبو القاسم الكعبي : من كبار المعتزلة ، وله تصنيف في الطعن على المحدثين ، يدل على كثرة اطلاعه ، وتعصبه ، وتوفي سنة 319 ، وذكر المصنف في تاريخ الإسلام أنه كان داعية إلى الاعتزال . وعن جعفر المستغفري أنه قال : لا أستجيز الرواية عنه ، وأنه دخل نسف فأكرموه إلا الحافظ عبد المؤمن بن خلف ، فإنه كان يكفره ، ولم يسلم عليه لما دخل البلد ، فمضى الكعبي إليه ، فوجده في محرابه ، فسلم فلم يلتفت إليه ، ففطن ، فحلف من بعيد : بالله عليك أيها الشيخ أن لا تقوم ، ودعا قائما ، وانصرف دافعا للخجل عن نفسه ، ومات في جمادى الآخرة . واشتمل كتابه في المحدثين على الغض من أكابرهم ، وتتبع مثالبهم ، سواء كان ذلك عن صحة أم لا ، وسواء كان ذلك قادحا أم غير قادح ، حتى إنه سرد كتاب الكرابيسي في المدلسين ، فأوهم أن التدليس بأنواعه عيب عظيم ، وحسبك ممن يذكر شعبة فيمن يعد كثير الخطأ ، وعقد بابًا أورد فيه مما يروونه مما ليس له معنى بزعمه ، وبابًا فيما يروونه متناقضًا لسوء فهمه .

وسيأتي في ترجمة اليسع بن زيد الراوي ، عن ابن عيينة : أنه روى عنه فخالف في اسم شيخ ابن عيينة ، ولا يصح مع ذلك عن ابن عيينة . وقال النديم في الفهرست : إليه تنسب الطائفة البلخية ، وأخذ الكلام عن أبي الحسين الخياط . وذكره الخطيب في تاريخه ، ونقل عن أبي سعيد الإصطخري قال : ما رأيت أجدل من الكعبي ، وقيل : إنه كان يكتب لبعض القواد، فقبض على القائد، فأخذ الكعبي ، فاعتل حتى يخلصه الوزير علي بن عيسى بن الجراح .

وقال الخطيب : أقام ببغداد مدة، ثم رجع إلى بلخ ، فمات بها . وذكر المستغفري أنه ولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين وأنه صنف كتابًا في العروض يعيب فيه أشياء على الخليل بن أحمد . وقال أبو محمد بن حزم في الملل والنحل : انتهت إليه رئاسة المعتزلة وإلى أبي علي الجبائي ، وإلى أبي بكر بن الإخشيد .

وذكر له النديم في الفهرست كتبا منها: التفسير ، وتأييد مقالة أبي الهذيل ، وغير ذلك . وقد وصفه أبو حيان التوحيدي في أوائل كتاب البصائر والذخائر ، فقال : كفى به علما ودراية ورواية وثقة وأمانة ، وهذا مما يطعن به على التوحيدي .

موقع حَـدِيث