عبد الله بن محمد بن جعفر
عبد الله بن محمد بن جعفر ، أبو القاسم القزويني ، الفقيه القاضي : روى عن يونس بن عبد الأعلى ، ويزيد بن عبد الصمد ، وخلق . وعنه ابن عدي وابن المظفر . قال ابن المقرئ : رأيتهم يضعفونه ، وينكرون عليه أشياء .
وقال ابن يونس : كان محمودا في القضاء ، فقيها على مذهب الشافعي ، كانت له حلقة بمصر ، وكان يظهر عبادة وورعا ، وثقل سمعه جدا ، وكان يفهم الحديث ، ويحفظ ويملي ، ويجتمع الخلق ؛ فخلط في الآخر ، ووضع أحاديث على متون معروفة ، وزاد في نسخ مشهورة ؛ فافتضح وخرقت الكتب في وجهه . وقال الحاكم ، عن الدارقطني : كذاب ، ألف كتاب سنن الشافعي وفيها نحو مائتي حديث لم يحدث بها الشافعي . وقال ابن زبر : مات سنة 315 .
انتهى . وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت علي بن زريق يقول : أحد ما أنكر على القزويني روايته عن أبي قرة ، عن سعيد بن تليد ، عن ابن القاسم ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس – رضي الله عنه - يرفعه : إذا قرب العشاء وأقيمت الصلاة . الحديث .
وقال الدارقطني : وضع القزويني في نسخة عمرو بن الحارث أكثر من مائة حديث . قال علي بن زريق : وكان إذا حدث يقول لأبي جعفر بن البرقي في حديث بعد حديث : كتبت هذا عن أحد ؟ فكان يقول : نعم ؛ عن فلان وفلان . فاتهمه الناس بأنه يفتعل الأحاديث ، ويدعيها ابن البرقي كعادته في الكذب ، قال : وكان يصحف أسماء الشيوخ .
وقال مسلمة بن القاسم الأندلسي : كان كثير الحديث والرواية ، وكان فيه بأو شديد وإعجاب ، وكان لا يرضى إذا عورض في الحديث أن يخرج لهم أصوله ، ويقول : هم أهون من ذلك . قال : فحدثني أبو بكر المأموني ، وهو من أهل العلم العارفين بوجوهه - قال : ناظرته يوما وقلت له : ما عليك لو أخرجت لهم أصلا من أصولك ؟ فقال : لا ولا كرامة . ثم قام فأخرجها إلي وعرض علي كل حديث اتهموه فيه مثبتا في أصوله .
قلت : ثم ذكر وفاته سنة 315 ، قال : وكانت جنازته مهجورة من أصحاب الحديث . وقال الطحاوي : إن كان أبو القاسم قدم إلى مصر فسمع بها هذه الأحاديث من شيوخها ونحن بها فلم نكتبها ، فما كنا إلا بياطرة ! وقال أبو سعيد بن يونس : مات بعد أن افتضح أمره بيسير .