عبد الباقي بن محمد بن ناقيا الشاعر
عبد الباقي بن محمد بن ناقيا الشاعر معروف . قد اتهم بالزندقة - نسأل الله العفو - انتهى . قال ابن النجار : عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا - بنون وقاف مكسورة بعدها مثناة تحتانية خفيفة - بن داود بن محمد بن يعقوب ، أبو القاسم بن أبي الفتح ، رأيت اسمه بخطه ، وسماه عبد الوهاب الأنماطي : عبد الباقي ، والصحيح ما كتبه بخطه .
قلت : الأنماطي غير متهم ، بل هو حافظ ضابط ، فلعله تسمى له بذلك ، قال : وكان شاعراً مجوداً ، صنف شرح الفصيح ، وسمع أبا القاسم الحرفي . قال السمعاني : حدثنا عنه ابن الأنماطي ، وابن ناصر ، وسألت ابن الأنماطي عنه فقال : ما كان يصلي ، قال : وسمعته يقول : في السماء نهر من خمر ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، ونهر من ماء ، ما يسقط منها في الأرض شيء إلا هذا الذي يخرب البيوت ! مات في المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وله خمس وسبعون سنة . قال ابن النجار : وسمع أيضاً من العشاري ، وأبي القاسم التنوخي ، وابن المقتدر ، وابن النقور ، وغيرهم ، وكان حسن المعرفة بالأدب ، له مصنفات في كل فن ، وكان من محاسن الناس ، إلا أنه مطعون عليه في دينه وعقيدته ، كثير المجون .
وممن روى عنه أبو غالب الذهلي ، وأبو علي بن المهتدي ، وابن السمرقندي . ومن محاسن شعره قوله في الشمعة : مساعدة لي ما تمل وقد حكت بأحوالها في الليل حالي أجمعا سهادا ووجداً واصطباراً وحرقة ولوناً وسقماً وانتصاباً وأدمعاً قال أبو نصر بن المحلي : من تصانيفه مشبهات القرآن لم يسبق إلى مثله . وقال السلفي : سألت عنه شجاعاً الذهلي فقال : كان أحد المتأدبين ، وذكر ديوانه وتصانيفه .
وقال علي بن محمد الدهان : دخلت على أبي القاسم بن ناقيا لأغسله بعد أن مات ، فوجدته كتب في يده اليسري قبل أن يموت ، فقرأت فيها : نزلت بجار لا يخيب ضيفه أرجي نجاتي من عذاب جهنم وإني مع خوفي من الله واثق بإنعامه والله أكرم منعم