حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

عبد الخالق بن أنجب بن المعمر

ز - عبد الخالق بن أنجب بن المعمر بن الحسن بن عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن القاسم بن روحنا ، المارديني النشتبري ، ضياء الدين سمع ببغداد من ابن شاتيل ، والحازمي ، وابن كليب ، وابن الجوزي ، وبمصر من إسماعيل بن ياسين . وبدمشق من الجنزوي ، والخشوعي . قال ابن الحاجب : سألت الضياء عنه فقال : صحبنا في السماع ببغداد ، وما رأينا منه إلا الخير ، وبلغنا أنه فقيه حافظ .

وقال الشريف عز الدين في الوفيات : كان يذكر أنه ولد في سنة 537 ، وأنه أجاز له أبو الفتح الكروخي . وقال الدمياطي : مات في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة 649 ، وقد جاوز المائة ، وكان فقيهاً عالماً ، وقيد النشتبري - بكسر النون والمثناة بينهما معجمة ساكنة - . ومع شهادة الدمياطي بأنه جاوز المائة ما قرأ بالإجازة عليه عن الكروخي ونحوه شيئاً .

وقال ابن النجار : بلغني أنه ادعى الإجازة من موهوب الجواليقي ، والكروخي ، وجماعة روى عنهم ، وما أظن سنه يحتمل ذلك . وقال الذهبي : أحضر لنا الأمير محمد بن إسماعيل التيتي إجازة عتيقة قد أجاز فيها لعبد الخالق بن الأنجب النشتبري ولغيره في سنة 541 جماعة منهم : عبد الله بن الفراوي ، وعبد الخالق بن زاهر ، وغيرهما . فهي صحيحة لا ريب فيها ، وإنما يخشى أن تكون باسم أخ له أكبر منه ، وإلا فقد رحل ابن الحاجب وغيره بعد العشرين ، فلم يعبأوا بذلك ، ولو عرفوا بها لكانت من أعلى ما يروى ، فكيف بمن تأخرت .

وكانت وفاة النشتبري سنة 649 . وذكره أبو القاسم بن العديم في تاريخ حلب فقال في حقه : الفقيه الشافعي المعروف بالحافظ ، فقيه فاضل ، له معرفة بالفقه والحديث واللغة ، وقد اجتمعت به بماردين في قلعتها في مجلس المناظرة عند صاحبها ، وكلامه حسن ، ثم اجتمعت به في ربضها ، وسمعت منه شيئاً من الحديث ، وذكر لي أنه قدم إلى حلب في رسالة ، ووجدته متطلعاً إلى المقام بها . وأوقفني على إجازة ادعى أن اسمه فيها ، وفيها خط وجيه بن طاهر ، وأبي منصور الجواليقي ، وغيرهما من أهل عصرهما ، فوجدتها مزورة ، وقد قطع الورقة الأولى وغيرها ، وكتب اسمه فيها .

وأراد أن يحكي خط الاستدعاء ، وقد بقي منه أسطر في الوجهة المقابلة للأولى ، فما حاكاه ، فأعاد على خطه ، وعلى الخط الذي يليه فيما بقي من الاستدعاء ، ليشبه الخط الأول الثاني ، فلم يشتبه علي ، وظهر لي التباين من الخطين ، وكان سماعه صحيحاً ، لكنه أفسد نفسه بشرهه هذا . وقال لي الشيخ نجم الدين الباذرائي : قال لي إبراهيم بن أبي عيسى : العجب من الحافظ ابن الأنجب في كونه يزعم أن عمره مائة وعشر سنين ، وهو من أقراني ، وكنا نتعاشر ، ونحن لم نبلغ الحلم ، وأنا ما بلغت الثمانين إلى الآن ، فمن أين جاءه زيادة ثلاثين سنة !؟ . قلت : فهذا الذي ذكره ابن العديم هو المعتمد ، فإنه أخبر بالخط وطرائقه من الذهبي ، ولعل النشتبري لما لم ير الأمر راج على هذا الكاتب المطبق ، أعاد على الصفحتين ثانياً وعتقهما ، حتى لم يبق فيهما ظهور ريبة ، فراج ذلك على الذهبي .

وقد سمعنا من طريقه بهذه الإجازة ، ونستغفر الله من ذلك .

موقع حَـدِيث