عبيد الله بن علي البغدادي
عبيد الله بن علي البغدادي المشهور بابن المارستانية ، ليس بثقة ، اتهم بالكذب وتزوير السماع ، سمع من شهدة وطبقتها ، فما قنع حتى ادعى السماع من الأرموي ، وكان يتفلسف ، انتهى . وذكره ابن الدبيثي ، فزاد في نسبه بعد علي : نصر بن حمرة ، وضبطها بمهملتين ، وكناه أبا بكر بن أبي الفرج . قال : وكان أبوه يخدم المرستان ويعرف بفريج ، وكانت أم هذا تعرف بالمارستانية ، فعمد عبيد الله إلى أبيه ، فكناه أبا الفرج .
قال : وطلب هذا الحديث وجمع الكتب ، وادعى الحفظ وسعة الرواية والنقل عمن لم يدركه ، فانطلقت ألسن الناس بجرحه وتكذيبه وإساءة القول فيه ، وكانت فيه من الجرأة والقحة والإقدام ما لا يوصف . وبلغني أن ابن الجوزي بلغه أنه روى عن شيخ من أهل بغداد قديم ، فأحضره وسأله ، فادعى السماع منه ، فسأله عن مولده ، فأخبره به ، فإذا به قد ولد بعد موت ذلك الشيخ ، فظهر كذبه . قال : وسمع لنفسه في جزء من حديث الأقساسي كان أبو الفضل الأرموي يرويه ، فكتب تميم البندنيجي في هامش الطبقة : كذب هذا الناقل ، فعل الله به وصنع ، لم يلق الأرموي .
قال : وقد سمع الكثير من شهدة وطبقتها ، وأما ما يدعيه من قبلهم ، فليس بصحيح . قال : وقد نظر في أوقاف المرستان العضدي ، فلم تحمد سيرته . قال : وكان خرج في آخر عمره إلى تفليس ، فحدث بإربل والموصل وغيرهما .
قال ابن النجار : رأيته مراراً ، ولم أسمع منه ونقلت : من خطه كثيراً في التاريخ ، ولست أثق به ، ولا أعتمد عليه . وكان يذكر لنفسه نسباً إلى أبي بكر الصديق . ورأيت المشايخ الثقات من أصحاب الحديث وغيرهم ينكرون ذلك ، ويقولون : إن أباه كان يعرف بفريج ، وأنه سئل عن نسبه فلم يعرفه ، وأنكر ذلك ، وادعى لأبيه سماعاً من قاضي المرستان ، وهو باطل .
وكان تفقه على مذهب أحمد وسمع كثيراً ، ولم يقنع بذلك حتى ادعى . السماع ممن لم يدركه ، وألحق طباقاً على الكتب بخطوط مجهولة . مات بتفليس في آخر سنة 599 .