عبيدة بن أشعب
ز - عبيدة - بالضم - ابن أشعب - بالموحدة - ابن جبير ، المعروف أبوه بالطامع ، تقدمت ترجمته [1284] . ذكر عنه إبراهيم بن المهدي أخباراً فيها ما هو ظاهر البطلان ، فذكر أبو الفرج الأصبهاني عن رضوان بن أحمد الصيدلاني إجازة ، عن يوسف بن الداية ، عن إبراهيم بن المهدي ، أن عبيدة بن أشعب أخبره ، وقد سأله عن أصلهم . فأخبرهم : أن أباه وجده كانوا موالي عثمان ، وأن أمه كانت مولاة أبي سفيان ، وأن أم المؤمنين أخذتها معها لما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت تدخل على أمهات المؤمنين ، فتستظرفنها ، ثم إنها صارت تنقل أحاديث بعضهن إلى بعض ، فدعا عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، فماتت .
وكان أشعب مع عثمان في الدار ، فلما حصر جرد مماليكه السيوف ، فقال لهم عثمان : من أغمد سيفه فهو حر ، قال أشعب : فلما وقعت في أذني ، كنت والله أول من أغمد سيفه فأعتقت . وهذا الخبر باطل ؛ لأنه يقتضي أن لأشعب صحبة ، وليس كذلك . ثم ذكر بهذا الإسناد أن مولد أشعب سنة تسع من الهجرة ، وزاد أنه هلك في خلافة المهدي ، وفيه : أنه كانت فيه خلال : أحدها : جودة الغناء ، والثانية : حسن العشرة ، والثالثة : كثرة النوادر ، والرابعة : أنه كان أقوم أهل زمانه بحجج المعتزلة .
ثم ذكر بهذا السند له قصة مع ابن عمر ، أنه كان يلثغ ، فيجعل الراء نوناً ، وكذلك اللام . وقد ذكر عمر بن شبة ، عن إسحاق الموصلي ، عن الفضل بن الربيع قال : كان أشعب عند أبي سنة أربع وخمسين ومائة ، ثم خرج إلى المدينة ، فلم يلبث أن جاءنا نعيه ، وكان أبوه مولى لآل الزبير ، فخرج مع المختار ، فقتله مصعب صبراً . وروى التوزي ، عن الأصمعي قال : قال أشعب : نشأت أنا وأبو الزناد في حجر عائشة بنت عثمان ، فلم يزل يعلو وأسفل ، وهذا أولى مما روي عن عبيدة ، وقال أبو الفرج أيضاً : أخبرني الجوهري ، حدثني النوفلي ، سمعت أبي يقول : رأيت أشعب وقد أرسل إليه المهدي ، فقدم به عليه ، وكان أدرك عثمان ، فرأيته قد دخل بعضه في بعض ، حتى كأنه فرخ ، وعليه جبة من وشي ، فقال له رجل : هبها لي ، فقال : يا بارد ، لم تردها ، وإنما أردت أن يقال : أطمع من أشعب .
وقال الزبير بن بكار : حدثنا شعيب بن عبيدة بن أشعب ، عن أبيه ، عن جده قال : كانت سكينة بنت الحسين عند زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وكانت أحلفته أن لا يمنعها سفراً ، فذكر قصة ، وذكر بهذا السند نوادر .