عثمان بن عبد الله الأموي الشامي
عثمان بن عبد الله الأموي الشامي : عن ابن لهيعة ، وحماد بن سلمة وجماعة ، وهو فيما قيل : عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عمرو بن عثمان بن عفان . قال ابن عدي : كان يسكن بنصيبين ، ودار البلاد ، يروي الموضوعات عن الثقات . حدثنا ابن زاطيا ، حدثنا عثمان بن عبد الله ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا : صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله ، وصلوا على من قال : لا إله إلا الله .
وأنبأنا ابن زاطيا ، حدثنا عثمان بن عبد الله ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا : أنا مدينة الحكمة ، وعلي بابها . وحدثنا علي بن زاطيا ، حدثنا عثمان بن عبد الله ، حدثنا بقية وإسماعيل والوليد ، عن سعيد بن عبد العزيز : سمعت الثقة ، وهو مكحول ، سمعت معاوية ، رضي الله عنه يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : المدح من الذبح . أخبرنا يحيى بن البختري ، حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي الشامي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ، مرفوعًا : يا علي ، لو أن أمتي أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار .
وبه : يا علي ادن مني ، ضع خمسك في خمسي ، يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة ، أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة . قال الخطيب : عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص الأموي . قال : هكذا نسبه الحاكم ، ونسبه غيره إلى عثمان بن عفان ، فقال : عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن محمد بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان بن عفان .
قلت : هذا كذب ونسب طويل ، ولا يحتمل أن يكون بينه وبين عثمان بن عفان عشرة آباء ولا ستة . له عن حماد بن سلمة ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ، وخلق . أنبأنا ابن قدامة ، أخبرنا ابن طبرزد ، أخبرنا ابن الحصين أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا أبو إسحاق المزكي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن الحارث القطان ، حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي ، حدثنا الزنجي ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي رضي الله عنه ، رفعه : من مشى في عون أخيه ومنفعته ، فله ثواب المجاهدين في سبيل الله .
وهذا من وضعه . وقال ابن حبان : حدثنا جعفر بن أحمد السلمي ، حدثنا عثمان بن عبد الله ، حدثنا مسلم الزنجي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : فضل دهن البنفسج على الأدهان كفضلي على سائر الخلق ، بارد في الصيف حار في الشتاء . وروى عن حماد بن سلمة ، عن أبي المهزم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : لما قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : جئناك نسألك عن الإيمان ، أيزيد أو ينقص ؟ قال : الإيمان متثبت في القلب كالجبال الرواسي ، وزيادته ونقصه كفر .
فهذا وضعه أبو مطيع على حماد ، فسرقه هذا الشيخ منه ، وكان قدم خراسان ، فحدثهم عن الليث ومالك ، وكان يضع عليهم الحديث ، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار ، انتهى . وقال الدارقطني : متروك الحديث ، وقال مرة : يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات . قلت : وقال الدارقطني في غرائب مالك : حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر ، حدثنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني ، حدثنا عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص ، حدثنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : من أسعد الناس بشفاعتك .. .
الحديث . قال لنا أبو طالب : قال لنا علي : عثمان هذا ضعيف . وقال ابن عدي بعد أن أورد له أحاديث : له غير ما ذكرت أحاديث موضوعة .
وقال الدارقطني أيضًا : حدثنا محمد بن مخلد ، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ، حدثنا عثمان بن عبد الله بن عمرو القومسي ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر : في فضل أبي بكر ، وعمر وعثمان . وقال : عثمان متروك الحديث . قلت : فما أدري هو هذا ، أو غيره ؟ .
وقال الحاكم في المدخل : هو من أهل الغرب ، ورد خراسان ، فحدث بها عن مالك والليث ، وابن لهيعة ورشدين بن سعد ، وحماد بن سلمة ، وغيرهم بأحاديث موضوعة ، حدثونا الثقات من شيوخنا عنه بها ، والحمل فيها عليه . وقال مسعود السجزي عنه : كذاب . وقال الحاكم أيضًا لما ذكر الحديث الذي ذكره ابن حبان في الإيمان : .
الحديث باطل ، وإسناده ظلمات ، إلا أن الذي تولى كبره أبو مطيع ، ثم سرقه منه عثمان بن عبد الله . وقال أبو نعيم : روى المناكير ، حدثونا عن أبي خليفة عنه ، وقال في الحلية : كثير الوهم ، سيئ الحفظ . وقال الجوزقاني : كذاب ، يسرق الحديث .
أنبأنا إبراهيم بن داود مشافهة غير مرة ، أن إبراهيم بن علي أخبره ، أخبرنا ابن الصيقل ، عن أحمد بن محمد التيمي ، أن الحسن بن أحمد أخبرهم ، أخبرنا أبو نعيم في الحلية ، حدثنا محمد بن المظفر ، حدثنا أحمد بن زنجويه ، حدثنا عثمان بن عبد الله العثماني ، حدثنا يوسف بن أسباط الزاهد ، عن غالب بن عبيد الله ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سخط رزقه وبث شكواه ولم يصبر ، لم تصعد له إلى الله حسنة ، ولقي الله وهو عليه غضبان . قلت : ورواه عثمان أيضًا ، عن يوسف ، عن محل بن خليفة ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود ، عن عبد الله ، وهو من اختلاقه ، فالله المستعان . وقال النباتي في ذيل الكامل : عثمان بن عبد الله بن عمرو ، وساق النسب كما ساقه الخطيب أولا ، ثم قال : روى عن مالك ، روى عنه عبد الله بن المبارك الصنعاني .
قال الدارقطني في الغرائب : قال لنا أبو طالب : أحمد بن نصر الحافظ ، قال لنا علي بن المبارك : عثمان هذا ضعيف ، انتهى . فاحتمل أن يكون عثمان بن عبد الله الأموي اثنين ، لاختلاف نسبهما ، وإن اجتمعا في أن كلا منهما أموي . وعبد الرحمن بن الحكم المذكور أولًا في نسبه : هو أخو مروان بن الحكم الخليفة ، وهو ابن عم عثمان بن عفان أمير المؤمنين ، والله أعلم .