عثمان بن مقسم البري
عثمان بن مقسم البري ، أبو سلمة الكندي البصري : أحد الأئمة على ضعف في حديثه . روى عن منصور ، وقتادة ، والمقبري ، والكبار ، وصنف وجمع ، حدث عنه سفيان وأبو عاصم ، وأبو داود وشيبان بن فروخ والناس . وكان ينكر الميزان يوم القيامة ويقول : إنما هو العدل .
تركه يحيى القطان ، وابن المبارك ، وقال أحمد : حديثه منكر ، وقال الجوزجاني : كذاب ، وقال النسائي والدارقطني : متروك ، وقال الفلاس : صدوق ، لكنه كثير الغلط ، صاحب بدعة . مسلم بن إبراهيم : حدثنا شعبة قال : أفادني مرة عثمان البري ، عن قتادة حديثًا ، فسألت قتادة فلم يعرفه ، فجعل عثمان يقول : أنت حدثتني ، فيقول : لا ، فيقول : بلى أنت حدثتني ، فقال قتادة : هذا يخبرني عني أن لي عليه ثلاثمائة درهم . محمد بن المنهال ، عن يزيد بن زريع ، قال : خالفني معتمر في البري ، وجعلت أضع البري ، فقلت : اجعل بيننا من شئت ، قال : أترضى بأبي عوانة ؟ قلت : نعم ، فأتينا أبا عوانة أنا ومعتمر ، فقلت : إن هذا يخالفني في البري ، فما تقول ؟ قال : ما عسى أن أقول فيه ؟ أقول : عسل في جلد خنزير .
العقيلي : حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، سمعت عثمان البري يقول : كذب أبو هريرة ، قلت : ما ضر أبا هريرة تكذيب البري ؟ بل يضر البري تكذيب الحفاظ له . قال يحيى بن معين : عثمان البري ليس بشيء ، هو من المعروفين بالكذب ، ووضع الحديث . وقال محمد بن المنهال الضرير : حدثني عبد الله بن مخلد ، قال : كنت عند البري ، فذكرنا الميزان فقال : ميزان علف ، أو تبن ؟ فرميت ما كتبت عنه .
وقال عفان : كان عثمان البري يرى القدر ، وكان يجد في كتابه الصواب ، فيخالفه ويحدث عشرين حديثًا عن علي ، وعبد الله ، وعمر ، ثم يقول : هذا كله باطل ، ثم يذكر رأي حماد ، فيقول : هذا هو الحق . سفيان بن عبد الملك : سألت ابن المبارك ، عن عثمان البري فقال : كان قدريا ، وأكثر ما جاء به لا يعرف . الحسن بن علي الحلواني : حدثنا عفان ، سمعت عثمان البري يقول : قضايا شريح كلها باطل .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : حديث عثمان البري ، عن الحجازيين مقارب . وقال ابن حبان : عثمان البري من موالي كندة ، من أهل الكوفة ، روى عنه البصريون وغيرهم ، روى يزيد بن هارون ، عن عثمان البري ، عن نعيم بن عبد الله ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أكذب الناس الصباغ . علي ابن المديني قال : قال يحيى بن سعيد : كنت جالسًا مع سفيان الثوري ، فقلت : حدثني البري ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد الله في : المسح على الخفين ، فقال : كذب .
قال ابن عدي : سمعت عبدان يقول : كان عند شيبان ، عن عثمان خمسة وعشرون ألفًا ، لا تسمع منه . الفلاس : سمعت أبا داود يقول : في صدري عشرة آلاف حديث ، عن البري ، يعني : وما حدثت بها . يحيى بن سعيد : سمعت البري يحدث ، عن نافع ، أنه سمع ابن عمر يقول : عرفة كلها موقف ؟ قال يحيى : حدثني ابن جريج قال : قلت لنافع : سمعت ابن عمر يقول : عرفة كلها موقف ؟ قال : لا .
أبو أسامة ، عن عثمان بن مقسم ، عن المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه . رواه ابن وهب ، عن يحيى بن سلام ، عن عثمان . قال ابن عدي : عامة حديثه مما لا يتابع عليه إسنادًا ومتنًا ، وهو ممن يغلط الكثير ، ونسبه قوم إلى الصدق ، وضعفوه للغلط الكثير ، ومع ضعفه يكتب حديثه .
قلت : مات بعد الثوري ، انتهى . وقال الفلاس : سمعت سلم بن قتيبة يقول : قلت لشعبة : إن البري يحدث عن أبي إسحاق أنه سمع أبا عبيدة يحدث ، أنه سمع ابن مسعود يقول ، فقال شعبة : أوه ، كان أبو عبيدة لسبع سنين ، وجعل يضرب جبهته . وقال الفلاس : سمعت معاذ بن معاذ ذكره ، فقال : لم يكن فيه خير .
وأورد ابن عدي من طريق يحيى بن سعيد قال : قال عبيد الله بن عمر العمري : نزل علي البري ، فكان يدخل على نافع فيسأله عن شيء أراه من القرآن ، فاتهمه فأخرجه ، قال يحيى : ثم قدمت البصرة ، فجعل يلطفني ، فقال لي أيوب : إنه قد بدل بعدك . وقال الدارقطني في العلل : ضعيف . وقال مرة : متروك .
وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : رأيه رأي سوء . وقال الساجي : تركه أهل الحديث لرأيه وغلوه في الاعتزال ، وأما صدقه في الرواية فقد اختلفوا فيه . سمعت ابن مثنى يقول : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه ، قال ابن مثنى : وسمعت عبد الرحمن يطريه في حديث الحجازيين ويقول : كان حديثه عنهم متقاربًا .
وقال العقيلي : قال عفان : كان يغلط في الحديث ، فيجد الصواب في كتابه ، فلا يرجع إليه ، وكان يرى القدر . وقال ابن سعد في الطبقات الكبير : ليس بشيء ، وقد ترك حديثه . وقال العجلي : ضعيف الحديث ، حدث يزيد بن زريع يوما بحديث ، عن عثمان ، فقالوا : البري ؟ قال : معاذ الله ! .
وقال ابن عدي : كان شيبان بن فروخ ، إذا حدث عن عثمان بن مقسم قال : حدثنا أبو سلمة ، يكنيه لضعفه .