علوان بن داود البجلي
علوان بن داود البجلي ، مولى جرير بن عبد الله ، ويقال : علوان بن صالح . قال البخاري : علوان بن داود ، ويقال : ابن صالح ، منكر الحديث . وقال العقيلي : له حديث لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به ، وقال أبو سعيد ابن يونس : منكر الحديث .
العقيلي : حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا علوان بن داود ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه قال : دخلت على أبي بكر أعوده ، فاستوى جالسًا ، فقلت : أصبحت بحمد الله بارئًا ، فقال : أما إني على ما ترى بي وجعلت لي معشر المهاجرين شغلًا مع وجعي ، جعلت لكم عهدا من بعدي ، واخترت لكم خيركم في نفسي ، فكلكم من ذلك ورم أنفه رجاء أن يكون الأمر له . ورأيتم الدنيا قد أقبلت ، ولما تقبل ، وهي جائية ، فتتخذون ستور الحرير ، ونضائد الديباج ، وتألمون ضجائع الصوف الأذري ، حتى كأن أحدكم على حسك السعدان . والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد ، خير له من أن يسبح في غمرة الدنيا ، وأنتم أول ضال بالناس ، تصفقون بهم عن الطريق يمينًا وشمالًا ، يا هادي الطريق جز ، إنما هو الفجر أو البحر .
فقال له عبد الرحمن : لا تكثر على ما بك ، فوالله ما أردت إلا الخير ، وما الناس إلا رجلان : رجل رأى ما رأيت ، ورجل رأى غير ذلك ، فإنما يشير عليك برأيه ، فسكت . ثم قال عبد الرحمن له : ما أرى بك بأسًا والحمد لله ، فلا تأس على الدنيا ، فوالله إن علمناك إلا كنت صالحًا مصلحًا ، فقال : إني لا آسى على شيء إلا على ثلاث ، وددت أني لم أفعلهن . وددت أني لم أكشف بيت فاطمة ، وتركته وإن أغلق على الحرب .
وددت أني يوم السقيفة كنت قذفت الأمر في عنق أبي عبيدة أو عمر ، فكان أميرًا وكنت وزيرًا . وددت أني كنت حيث وجهت خالد بن الوليد إلى أهل الردة أقمت بذي القصة ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإلا كنت بصدد اللقاء أو مددًا . وثلاث تركتها وددت أني كنت فعلتها : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرًا ضربت عنقه ، فإنه قد خيل إلي أنه لا يرى شرًا ، إلا أعان عليه .
وددت أني يوم أتيت بالفجاءة لم أكن حرقته ، وقتلته سريحًا أو أطلقته نجيحًا . وددت أني حيث وجهت خالدًا إلى الشام كنت وجهت عمر إلى العراق ، فأكون قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله . وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم : وددت أني سألته : فيمن هذا الأمر ، فلا ينازعه أهله ؟ .
وددت أني كنت سألته : هل للأنصار في هذا الأمر شيء ؟ . وددت أني سألته عن ميراث العمة وبنت الأخت فإن في نفسي منها حاجة . قال : وحدثناه يحيى بن عثمان ، حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني علوان ، عن صالح بن كيسان أخبرني حميد بن عبد الرحمن مرسلًا .
وحدثناه روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، حدثني علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي بكر . قال ابن بكير : ثم قدم علينا علوان بن داود ، فحدثنا به . قرأت على عبد الصمد بن عبد الكريم ، أخبرنا إبراهيم بن بركات سنة 626 ، أخبرنا عبد الرزاق النجار ، أخبرنا هبة الله بن الأكفاني ، حدثنا عبد العزيز الكتاني ، أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الأذرعي ، حدثنا أبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن بن كامل ، حدثنا أبي ، حدثنا علوان بن داود البجلي ، عن الليثي ، عن أبي الزناد قال : لما اشتد المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، قال للعباس : يا عم ، إني لا أرى عندك ولا عند أهل بيتك نصرة ولا منعة ، والله ناصر دينه بقوم يهون عليهم رغم قريش في ذات الله ، فامض بي إلى عكاظ ، فأرني منازل أحياء العرب حتى أدعوهم إلى الله .
قال : فبدأ بثقيف .. . وذكر الحديث في نحو من كراس في عرضه نفسه على القبائل ، انتهى . وأورد العقيلي أيضًا من طريق الليث : حدثني علوان بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، أن معاوية قدم المدينة أول حجة حجها بعد اجتماع الناس عليه .. .
فذكر قصة له مع عائشة بنت عثمان ، وقال : لا يعرف علوان إلا بهذا ، مع اضطرابه في حديث أبي بكر . قال : وأخبرنا يحيى بن عثمان أنه سمع سعيد بن عفير ، يقول : كان علوان بن داود زاقولي من الزواقيل . قلت : .. .
.