علي بن أحمد الحرالي المغربي
علي بن أحمد الحرالي المغربي ، صنف تفسيرًا وملأه بحقائقه ونتائج فكره ، وكان الرجل فلسفي التصوف . وزعم أنه استخرج من علم الحروف ، وقت خروج الدجال ، ووقت طلوع الشمس من مغربها . وهذه علوم وتحديدات ما علمتها رسل الله ، بل كل منهم - حتى نوح عليه الصلاة والسلام - يتخوف الدجال ، وينذر أمته الدجال ، وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول : إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه .
وهؤلاء الجهلة إخوته ، يدعون معرفة متى يخرج ، نسأل الله السلامة . ويذكر عن أبي الحسن الحرالي مشاركة قوية في الفضائل ، وعلم مفرط ، وحسن سمت ، ولا أعلم له رواية . ومات بحماة قبل الأربعين وستمائة ، رحم الله المسلمين ، انتهى .
وهو أرخ وفاته في تاريخ الإسلام سنة 637 ، وأرخه ابن الأبار في شعبان سنة ثمان وثلاثين . وكان لقي أبا الحسن بن خروف ، ومحمد بن عمر القرطبي ، ومن تصانيفه : مفتاح الباب المقفل لفهم الكتاب المنزل جعله قوانين كقوانين أصول الفقه ، وحكي عنه أنه أقام سبع سنة يجاهد نفسه ، حتى صار من يعطيه الدنانير الكثيرة ومن يزري به سواء . وذكر ابن الأبار أنه أقام ببلبيس مدة ، وذكر عنه أنه قال : إذا أذن العصر أموت ، فلما جاء العصر أجاب المؤذن ومات .