علي بن محمد
علي بن محمد ، أقضى ، القضاة أبو الحسن الماوردي ، صدوق في نفسه ، لكنه معتزلي ، انتهى . ولا ينبغي أن يطلق عليه اسم الاعتزال ، وهو علي بن محمد بن حبيب ، روى عن محمد بن المعلى والحسن بن علي الجبلي صاحب أبي خليفة ، وجعفر بن محمد بن الفضل وغيرهم . روى عنه الخطيب ووثقه وقال : مات في ربيع الأول سنة 450 ، وله 86 سنة .
قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات : تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة ، وعلى الشيخ أبي حامد ببغداد ، ودرس وصنف ، وكان حافظًا للمذهب ، وولي قضاء بلاد كثيرة ، وآخر من روى عنه أبو العز أحمد بن كادش . وقال أبو الفضل بن خيرون الحافظ : كان رجلًا عظيم القدر ، متقدما عند السلطان ، أحد الأئمة ، له التصانيف الحسان في كل فن من العلم ، مات هو والقاضي أبو الطيب في شهر واحد . وقال ابن الصلاح : كان لا يرى صحة الإجازة ، وذكر أنه مذهب الشافعي ، قلت : والمسائل التي وافق فيها المعتزلة معروفة .
منها : مسألة وجوب الأحكام والعمل بها ، هل هي مستفادة من الشرع أو العقل ؟ كان يذهب إلى أنها مستفادة من العقل . ومسائل أخر توجد في تفسيره وغيره ، منها : أنه قال في تفسير سورة الأعراف : لا يشاء عبادة الأوثان ، وافق اجتهاده فيها مقالات المعتزلة . وقد أشار إلى بعضها الإمام أبو عمرو بن الصلاح ، قال ابن الصلاح : قد كنت أعتذر عنه إلى أن وجدته يختار أقوالهم في بعض الأوقات ، وكان لا يتظاهر بالاعتزال حتى يحذر ، بل يجتهد في كتمان ذلك فتفسيره من أجل هذا عظيم الضرر .