حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

عيسى بن حطان

عيسى بن حطان ، حدث عنه عبد العزيز بن مسلم . قال أبو عمر بن عبد البر : ليسا ممن يحتج بهما ، انتهى . وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال : عيسى بن حطان الرقاشي ، عن عبد الله بن عمرو ، عداده في أهل البصرة .

وعنه محمد بن جحادة ، وعلي بن زيد بن جدعان . ثم قال : عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام ، وعنه عاصم الأحول ، وهذان أظنهما والأول واحداً ؛ لأن الرواة عنهم بصريون ، والرقاشي أخرج له أصحاب السنن الثلاثة . وأما قول ابن عبد البر في عبد العزيز بن مسلم : لا يحتج به ، فمردود ؛ فإنه من رجال الصحيح .

وفي ثقات ابن حبان أيضاً : عيسى بن حطان عن علي ، وعنه عبد الملك بن مسلم . وهذا هو الذي قبله ، فإن كلام ابن عبد البر لم يقع فيه : عبد العزيز ، وإنما وقع فيه : عبد الملك . ولفظه في ترجمة عمرو بن ميمون الأودي في الاستيعاب في أثنا ترجمته : وهو الذي رأى الرجم في الجاهلية من القردة إن صح ذلك ، لأن رواته مجهولون ، وقد ذكره البخاري عن نعيم ، عن هشيم ، عن حصين ، عن عمرو مختصراً .

ورواه عباد بن العوام ، عن حصين كذلك ، وأما القصة بطولها فإنها تدور على عبد الملك بن مسلم ، عن عيسى بن حطان ، وليسا ممن يحتج بهما ، انتهى . وقد ساقها الإسماعيلي في مستخرجه من طريق شبابة عن عبد الملك بن مسلم ، عن عيسى بن حطان قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا فيه عمرو بن ميمون جالس ، فقال له رجل : حدثنا بأعجب ما رأيت في الجاهلية ، قال : كنت في حرث لأهلي باليمن ، فرأيت قرودا كثيرة ، ورأيت قردا وقردة اضطجعا ، فجاء قرد فغمزها ، فانطلقت معه غير بعيد فنكحها ، ثم رجعت إلى مضجعها . فقام القرد إليها فشمها وصاح فاجتمعت القردة ، فجعل يشير إليهم ، فتفرقوا ، فلم ألبث أن جاؤوا به أعرفه ، فانطلقوا به وبالقردة إلى موضع كثير الرمل ، فحفروا لهما حفرة ثم رجموهما ، والله لقد رأيت الرجم قبل أن يبعث الله محمدا .

وفي قول أبي عمر : رواته مجهولون ، نظر من وجهين ؛ أحدهما : أن رواته مشهورون ، ثم إنه خص الطعن منهم بعبد الملك و عيسى . فأما عبد الملك فقد وثقه يحيى بن معين وغيره ، وهو مترجم في رجال الترمذي والنسائي ، وأما عيسى فقد عرفت ترجمته ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث