عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي الإسكندراني المقرئ
عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي الإسكندراني المقرئ الشهير . سماعاته للحديث من السلفي وغيره صحيحة ، فأما في القراءات فليس بثقة ولا مأمون ، وضع أسانيد ، وادعى أشياء لا وجود لها ، وهاه غير واحد ، وقد حدثونا عنه ، انتهى . قال الأبار في ترجمة عبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحي : روى عنه أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز ، وحمله الرواية عن قوم لم يرهم ولا أدركهم ، وبعضهم لا يعرف ، وذلك من أوهام عيسى واضطرابه .
وقال في ترجمة جابر بن محمد بن عيسى : روى عنه عيسى بن الوجيه ، وحمله الرواية عن أبي محمد بن يربوع ، وجرى على عادته في تخليطه ، وقد برئت من عهدته ، وأعيد ذكره مؤكدا ، وحق لما جاء به أن يطرح . وقال أبو حيان الأندلسي : كان ابن الأبار متى عرض له ذكر أبي القاسم بن عيسى هذا يحذر منه ، حتى إنه ذكره في موضع وقال : إنما أكرر الكلام عليه ليحذر منه . قال : وذكر أنه نسب دواوين شعر لناس ما نظموا حرفاً قط .
وقال عمر بن الحاجب : كان لو رأى ما رأى قال : هذا سماعي ، أو لي من هذا الشيخ إجازة . وكان يقول : جمعت كتاباً في القراءات فيه أربعة آلاف رواية ، ولم يكن أهل بلده يثنون عليه . قال : وكان فاضلا ، كيس الأخلاق ، مكرما للغرباء .
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : قد أسند ابن عيسى القراءات والتيسير في إجازته للزواوي ، ولم يذكر له سوى أبي الطيب عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف ، وإنما ذل وكتب في أواخر عمره . ومن اختلاقاته أنه زعم أنه سمع التيسير من ابن سعادة ، بسماعه من ابن عبد القدوس ، عن الداني ، قاله ابن مسدي . قال : وأجاز له أبو سعد بن السمعاني ، وأبو الفتوح الخطيب .
إلى أن قال : وله كتاب الجامع الأكبر في اختلاف القراء ، يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق ، ومن هذا الكتاب وقع الناس فيه . قال : وفي إسناده تخليط كثير ، وأنواع من التركيب . مات سنة تسع وعشرين وستمائة ، وآخر من روى عنه بالإجازة القاضي سليمان .