غيلان بن أبي غيلان
غيلان بن أبي غيلان ، المقتول في القدر ، ضال مسكين ، حدث عنه يعقوب بن عتبة ، وهو غيلان بن مسلم ، كان من بلغاء الكتاب ، انتهى . وقال ابن المبارك : كان من أصحاب الحارث الكذاب وممن آمن بنبوته ، فلما قتل الحارث قام غيلان إلى مقامه ، وقال له خالد بن اللجلاج : ويلك ! ألم تك في شبيبتك ترامي النساء بالتفاح في شهر رمضان ، ثم صرت خادماً تخدم امرأة الحارث الكذاب المتنبي وتزعم أنها أم المؤمنين ، ثم تحولت فصرت قدريا زنديقا ؟! ما أراك تخرج من هوى إلا إلى شر منه ! وقال له مكحول : لا تجالسني . وقال الساجي : كان قدرياً داعية ، دعا عليه عمر بن عبد العزيز فقتل وصلب ، وكان غير ثقة ولا مأمون ، كان مالك ينهى عن مجالسته .
قلت : وكان الأوزاعي هو الذي ناظره وأفتى بقتله . وقال رجاء بن حيوة : قتله أفضل من قتل ألفين من الروم ، أخرج ذلك العقيلي في ترجمة غيلان بسنده إلى رجاء بن حيوة ، أنه كتب بذلك إلى هشام بن عبد الملك بعد قتل غيلان . وذكره ابن عدي ، وقال : لا أعلم له من المسند شيئاً .
وأخرج ابن حبان بسند صحيح إلى إبراهيم بن أبي عبلة قال : كنت عند عبادة بن نسي ، فأتاه آت أن هشاما قطع يدي غيلان ورجليه وصلبه ، فقال : أصاب والله فيه القضاء والسنة ، ولأكتبن إلى أمير المؤمنين ، ولأحسنن له رأيه . وأخباره طويلة .