قاسم بن يزيد بن قسيط
قاسم بن يزيد بن قسيط ، عن أبيه ، حديثه منكر ، ذكره العقيلي بطرق معللة . الحميدي : حدثنا معن ، حدثنا الحارث بن عبد الملك الليثي ، عن القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحق بعدي مع عمر حيث كان . رواه الحميدي عن أبي سعيد مولى بني هاشم ، عن الحارث ، فزاد فيه : عن الفضل بن عباس .
ثم ساقه العقيلي من حديث علي بن المديني ، وعبد الرحمن بن يعقوب القلزمي قالا : حدثنا معن ، حدثنا الحارث بن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي ، عن القاسم ، عن أبيه ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن أخيه الفضل رضي الله عنهم قال : جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إليه ، فوجدته موعوكا قد عصب رأسه ، فأخذ بيدي ، وأخذت بيده ، فأقبل حتى جلس على المنبر ، ثم قال : ناد في الناس ، فاجتمعوا . فقال : أما بعد ، أيها الناس ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، ألا وإنه قد دنا مني خلوف بين أظهركم ، فمن كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه ، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ، ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذ منه ، ولا يقولن رجل : إني أخاف الشحناء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . إلى أن قال : ثم نزل فصلى الظهر ، ثم رجع إلى المنبر ، فأعاد بعض مقالته ، فقام رجل فقال : عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله ، قال : فلم غللتها ؟ قال : كنت محتاجا ، قال : خذها منه يا فضل .
وقام آخر فقال : إن لي عندك يا نبي الله ثلاثة دراهم ، قال : أما إنا لا نكذب قائلا ولا نستحلفه ، أعطه يا فضل . وقام رجل فقال : يا رسول الله ، إني لكذاب ، وإني لفاحش ، وإني لنؤوم ، فقال : اللهم ارزقه صدقا ، وأذهب عنه من النوم . ثم قام آخر فقال : إني لكذاب ، وإني لمنافق ، وما شيء إلا قد جئته ، فقال عمر : فضحت نفسك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضوح الدنيا يا عمر أهون من فضوح الآخرة ، اللهم ارزقه صدقا وإيمانا ، وصير أمره إلى خير ، فقال عمر كلمة ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : عمر معي وأنا مع عمر ، والحق بعدي مع عمر حيث كان .
قال علي بن المديني : هو عندي عطاء بن يسار ، وليس له أصل من حديث عطاء بن أبي رباح ، ولا عطاء بن يسار ، وأخاف أن يكون عطاء الخراساني ؛ لأنه يرسل عن ابن عباس . قلت : أخاف أن يكون كذبا مختلقا ، أنبأنيه يحيى الصيرفي وجماعة ، سمعوه من عمر بن طبرزد ، أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو بكر ، حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا علي ، فذكره ، انتهى . وآخر كلام العقيلي : لأنه يرسل عن ابن عباس .
والقاسم هذا قد ذكره ابن حبان في الثقات .