محمد بن أحمد بن عياض
محمد بن أحمد بن عياض . روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض بن أبي طيبة المصري ، عن يحيى بن حسان . فذكر حديث الطير .
وقال الحاكم : هذا على شرط البخاري ومسلم . قلت : الكل ثقات إلا هذا ، فأنا أتهمه به ، ثم ظهر لي أنه صدوق ، روى عنه الطبراني ، وعلي بن محمد الواعظ ، ومحمد بن جعفر الرافقي ، وحميد بن يونس الزيات ، وعدة . يروي عن حرملة وطبقته ، ويكنى أبا علاثة ، مات في سنة 291 ، وكان رأساً في الفرائض .
وقد روى أيضاً عن مكي بن عبد الله الرعيني ، ومحمد بن سلمة المرادي ، وعبد الله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لهيعة . فأما أبوه فلا أعرفه ، انتهى . قلت : ذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، قال : أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير المفرض ، مولى جنب من مراد ، يكنى أبا غسان ، يروي عن يحيى بن حسان ، توفي سنة 273 .
هكذا ذكره ، ولم يذكر فيه جرحاً ثم أسند له حديثاً ، فقال : حدثني المعافى بن عمر بن حفص المرادي ، حدثنا أبو غسان أحمد بن عياض الجنبي ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يلام الرجل على حب قومه . وهذا طرف من حديث الطير . وأما ابنه فذكر مسلمة بن قاسم أنه مات في حبس ابن طولون ، قال : وكان سبب حبسه أن قوماً ذكروا عنه أنه كان يسب علياً رضي الله عنه ، فأحضرت البينة عند ابن طولون ، فدارى عنه ، وسفه الشهود ، وأهانهم .
فلما رأى ذلك الطالبيون قاموا في ذلك إلى أن أثبتوا عليه ما قامت به البينة ، فأمر به ، فجرد ، فضرب نحو الثمانين سوطاً ، ثم حبس ، وذلك في سابع عشر شهر رمضان . فلما كان بعد سبعة أيام أخرج ميتاً . وقال أبو عمر الكندي : كان فارضا هو وابنه وأبوه .