محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البلخي
محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البلخي ، عن مالك ، وخارجة بن مصعب . وعنه ابن أبي الدنيا ، والحسين بن أبي الأحوص ، وجماعة . وكان أحد الحفاظ ، إلا أن صالح بن محمد جزرة قال : كذاب .
وقال الخطيب : لم يكن يوثق به . وقال أحمد بن سيار : كان آية من الآيات في الحفظ ، وكان لا يكلمه أحد إلا علاه في كل فن . وقال ابن عدي : لا أرى حديثه يشبه حديث أهل الصدق .
أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، حدثنا ابن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً : لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة . انتهى . وقال ابن عبدة : سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول : قدم محمد بن إسحاق اللؤلؤي الكوفة قبل سنة ثلاثين ومائتين ، وكان من أحفظ الناس ، وكان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة ، فلا ينبعث معه أبو بكر ، إنما يهدر هدرا .
وقال أحمد بن سيار : ذكره قتيبة بن سعيد بأسوأ الذكر ، وكان يقال له : ابن أبي يعقوب ، وكان قد قارب ثمانين سنة ، قدم بغداد سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، فذكره لي أبو خيثمة ، وذكر حفظه ، وأنهم سألوه : لم قدمت بغداد ؟ فقال : لأحفظ كتب أرسطاليس ، وكان له لسان وبصر بالشعر ، ومعرفة بالأدب . قال : وأخبرني أبو حاتم الجوزجاني : أنه كان عند المناظرة يضع في الحال ، وزعموا أنه ناظر ابن الشاذكوني ، فكان كل واحد منهما ينتصف من صاحبه . وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي : سألت صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا فقال : صدوق ، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له : محمد بن إسحاق البلخي ، كان يضع للكلام إسناداً ، وكان كذاباً يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير .
قلت : مات سنة أربع وأربعين ومائتين ، أرخه ابن الجوزي في المنتظم .