محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي
محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ويعرف بابن أبي علي الأصبهاني ، كتب عنه أبو بكر الخطيب . متهم بالكذب ، لا ينبغي الرواية عنه ، كان يضع الأسانيد ، سماه بعضهم جراب الكذب ، وهو أبو الوليد الدربندي فيما سمعه من أحمد بن علي الجصاص بالأهواز فقال : كنا نسميه جراب الكذب ، انتهى . وهذا الذي عزاه إلى الأهوازي لم يقله الخطيب في حق الأهوازي ، إنما قاله في أثناء ترجمته في حق حدث من أصحاب الحديث ، يقال له : ابن الصقر ، أدخل على الأهوازي حديثاً ، قال الخطيب : وابن الصقر كان كذاباً ، يسرق الأحاديث ويركبها ، ويضعها على الشيوخ .
قال الخطيب : وقد رأينا للأهوازي أصولاً كثيرة سماعه فيها صحيح بخط ابن أبي الفوارس وغيره ، وكان سماعه أيضاً صحيحاً لتاريخ البخاري الكبير قرئ عليه ببغداد عن أحمد بن عبدان الشيرازي ، ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ وفيه سماع الأهوازي . وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه ، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني ، وحدثنا عن أبي أحمد العسكري ، ومحمد بن إسحاق بن دارا وغيرهم ، وسمعته يقول : ولدت سنة خمس وأربعين وثلاثمائة . وكان قد أخرج لنا فروعاً بخطه ، قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين ، عن متقدمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه ، فظننت أن الغفلة غلبت عليه ، لأنه لم يكن من أهل الحديث، حتى حدثني عبد السلام بن الحسين الدباس - وكان لا بأس به - قال : دخلت على الأهوازي وبين يديه مجموع قد نقل منه أخباراً إلى مواضع متفرقة من كتبه ، وأنشأ لكل خبر إسناداً .
مات سنة 428 .