حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان الميزان

محمد بن الحسن بن دريد

محمد بن الحسن بن دريد أبو بكر صاحب اللغة ، أخذ عن أبي حاتم السجستاني ، وأبي الفضل الرياشي وطبقتهما . وكان رأساً في الأدب ، يضرب المثل بحفظه . قال الدارقطني : تكلموا فيه .

وقال أبو منصور الأزهري اللغوي : دخلت على ابن دريد فرأيته سكران . قيل : مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، انتهى . وقد حذف من كلام أبي منصور ما يتعلق بشرط هذا الكتاب ، فإنه قال في مقدمة كتابه في تهذيب اللغة : وممن ألف في زماننا الكتب ، فرمي بافتعال العربية ، وتوليد الألفاظ ، وإدخال ما ليس من كلام العرب في كلامهم : أبو بكر بن دريد صاحب كتاب الجمهرة و اشتقاق الأسماء ، وقد حضرت في داره ببغداد ، وسألت ابن عرفة عنه فلم يعبأ به ولا وثقه في روايته ، ثم ذكر قصة السكر ، ثم قال : وقد تصفحت الجمهرة فلم أر ما يدل على معرفة ثاقبة ولا قريحة جيدة ، وعثرت فيه على حروف كثيرة أزالها عن جهتها ، وعلى حروف كثيرة أنكرتها .

روى عنه أبو سعيد السيرافي ، وأبو عبيد الله المرزباني ، وعمر بن محمد بن سيف ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني وجماعة غيرهم . وكان شاعراً مجيداً ، نحوياً مطلعاً يضرب بحفظه المثل ، وكان يقال : هو أشعر العلماء وأعلم الشعراء . وقال أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق : كان واسع الحفظ جداً ، ما رأيت أحفظ منه ، كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها ، فيسابق إلى الانتهاء ، وما رأيته قرئ عليه ديوان شاعر قط إلا وهو يسابق إلى روايته .

وقال حمزة السهمي : سمعت أبا بكر الأبهري المالكي يقول : جلست إلى ابن دريد وهو يحدث ، ومعه جزء فيه قال الأصمعي فكان يقول في واحد : حدثنا الرياشي ، وفي آخر : حدثنا أبو حاتم ، وفي آخر : حدثنا ابن أخي الأصمعي كما يجيء على قلبه . قلت : قوله : كما يجيء على قلبه رجم بالغيب ، وإلا فما المانع أن يكون ابن دريد مع وفور حفظه يعرف ما حدثه به كل واحد من هؤلاء على انفراده ؟ . وقال أبو ذر الهروي : سمعت ابن شاهين يقول : كنا ندخل على ابن دريد ، ونستحيى منه مما نرى من العيدان المعلقة ، والشراب المصفى ، وكان قد جاوز التسعين .

وقال أبو بكر بن شاذان : مات ابن دريد سنة إحدى وعشرين . وقال السيرافي : سمعته يقول : مولدي بالبصرة سنة ثلاث وعشرين ومائتين . وقال مسلمة بن قاسم : كان كثير الرواية للأخبار وأيام الناس والأنساب ، غير أنه لم يكن ثقة عند جميعهم ، وكان خليعاً .

موقع حَـدِيث