محمد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري
محمد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري ، أبو جعفر . عن عبد الله بن رجاء الغداني وأبي الوليد ، والطبقة . وعنه أبو القاسم الطبراني ، وطائفة .
وهو ضعيف . وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة . وقال ابن منده : تكلم فيه ، وقال الدارقطني : يضع الحديث .
الصولي : حدثنا الغلابي ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، عن سفيان ، عن أبي الزبير قال : كنا عند جابر ، فدخل علي بن الحسين ، فقال جابر : دخل الحسين ، فضمه النبي صلى الله عليه وسلم إليه ، وقال : يولد لابني هذا ابن يقال له : علي ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ليقم سيد العابدين ! ويقوم هو . ويولد له ولد يقال له : محمد ، إذا رأيته يا جابر فاقرأ عليه مني السلام . فهذا من كذب الغلابي .
وقال الغلابي : حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن الله أمرني أن يكون نطقي ذكراً ، وصمتي فكراً ، ونظري عبرة . هذا حديث معضل . انتهى .
وبقية كلام ابن حبان : فإن في روايته عن المجاهيل بعض المناكير . وقال الحاكم في تاريخه : حدثنا الحسن بن محمد ، حدثنا محمد بن زكريا ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، حدثنا سفيان عن ابن المنكدر ، عن جابر رضي الله عنه رفعه : لا تسبوا ربيعة ومضر ؛ فإنهما كانا مسلمين . ولا تسبوا ضبة بن أد ، ولا تميم بن مرة ، ولا أسد بن خزيمة ؛ فإنهم كانوا على دين إسماعيل .
رواته ثقات إلا محمد بن زكريا ، وهو الغلابي المذكور ، فهو آفته . قال أبو عبد الله بن منده : حدث الغلابي عن أبي زيد الأنصاري ، صاحب أخبار . تكلم فيه .
توفي بالبصرة بعد سنة ثمانين ومائتين . وسمى ابن منده جده ديناراً . وذكر إبراهيم بن حماد بن إسحاق عن الحارث بن أبي أسامة إجازة : حدثنا محمد بن زكريا البصري عن العباس بن بكار الضبي ، عن أبي بكر الهذلي قال : أصابت عبيد الله بن الحسن العنبري القاضي تخمة ، فدعى زكويه الطبيب فقال : ويحك ! أهدي لنا رغبذ في فيخة ، فأكلته ، فأصابتني علوصة .
فقال له : خذ حقق وبقق ونقق ، واسحقه ناعماً ، وبندقه ، واستفه . فقال : ويحك ! ما هذا ؟ قال : ما رغبذ في فيخة ؟ قال : زبد في سكرجة ، أكلته ، فأصابتني تخمة . فقال : خذ زبيباً وحب رمان وسعداً ، فدقه ناعماً ، واستفه .
قال : فحلف بعض من حضر أن محمد بن زكريا هو الذي عمل هذا ، وكان في الحياة . فذهب إليه ، فقال له : ما رغبذ في فيخة؟ فقال : من أين لك هذا؟ فما ذكرته من نحو أربعين سنة ! اجتمعنا عند ابن أبي الدنيا ومعنا ذلك الشيخ النكد الحارث بن أبي أسامة ، فأحضر لنا ابن أبي الدنيا قليل زبد مع تمر أزاد كثير ، فأكلنا ، ففرغ الزبد . فحدثتهم بهذا ، والعباس بن بكار حدثني به .