محمد بن عبد الله أبو المفضل الشيباني الكوفي
محمد بن عبد الله ، أبو المفضل الشيباني الكوفي . عن البغوي وابن جرير وخلائق ، وله رحلة إلى مصر والشام . قال الخطيب : كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني ، ثم بان كذبه ، فمزقوا حديثه .
وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة . مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وله تسعون سنة . فمن موضوعاته بإسناد له : أن نبياً شكا إلى الله جبن قومه ، فقال له : مرهم أن يستفوا الحرمل ؛ فإنه يذهب الجبن .
انتهى . وقد نسبه ابن عساكر فقال : ابن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن همام . سمع بالشام وبغداد والثغر من خلق كثير .
روى عنه تمام وأبو نصر بن الجبان وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي ، وآخرون . ووصفه تمام بالحفظ ، وقال الأزهري : كان يحفظ ، وأساء الثناء عليه ، وقال : كان دجالاً كذاباً ، ما رأيت له أصلاً قط . واتهمه الدارقطني بالتركيب .
وقال العتيقي : كان كثير التخليط ، وقال أبو العلاء الواسطي : كان حسن الهيئة ، جميل الظاهر ، نظيف اللبسة . وسمعت الدارقطني سئل عنه فقال : يشبه الشيوخ . وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كان يضع الحديث ، وقد كتبت عنه ، وكان له سمت ووقار .
قال : وسمعت من يذكر أنه لما حدث عن ابن العراد قيل له : متى سمعت منه ؟ فذكر وقتاً مات ابن العراد قبله بمدة ؛ لأنه زعم أنه سمع منه سنة عشر وثلاثمائة ، وكان ذاك قد مات سنة اثنتين وثلاثمائة ، فكذبه الدارقطني في ذلك ، وسقط حديثه . وكان مولده سنة سبع وتسعين ومائتين ، ومات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . أرخه فيها العتيقي ، وقال : كان كثير التخليط .
ومن مناكيره قال : حدثني مسعر بن علي بن مسعر المقرئ قال : حدثنا حريز بن أحمد أبو مالك القاضي : حدثني العباس بن المأمون قال : حضرت المأمون وهو يأكل جبناً وجوزاً ، فدخل عليه جبريل بن بختيشوع الطبيب فقال : يأكل أمير المؤمنين جبناً وجوزاً وهما داءان ؟ فقال : اسكت ، إنما هما داءان إذا انفردا ، فإذا اجتمعا صارا دواءين ؛ حدثني أبي الرشيد ، عن أبيه المهدي ، عن أبيه المنصور ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه على بن عبد الله بن عباس : سمعت أبي يقول ذلك . قلت : ومسعر شيخه لا أعرفه ، وحريز بفتح المهملة وآخره زاي هو ولد أحمد بن أبي دؤاد القاضي المشهور . ولهذا المتن طريق أخرى تأتي في ترجمة محمد بن عبيد الله بن مروان [ 7132 ] .
وقال أبو ذر الهروي : كتبت عنه في المعجم للمعرفة ، ولم أخرج عنه في تصانيفي شيئاً ، وتركت الرواية عنه ؛ لأني سمعت الدارقطني يقول : كنت أتوهمه من رهبان هذه الأمة ، وسألته الدعاء لي ، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور . وقال أبو ذر : يعني سبب ذلك أنه قعد للرافضة ، وأملى عليهم أحاديث ذكر فيها مثالب الصحابة ، وكانوا يتهمونه بالقلب والوضع . وحدث بحديث كان الإمام ابن خزيمة تفرد به ، فقيل له : لو أخرجت أصلك بهذا ؛ فإن هذا حديث ابن خزيمة ! فكان جوابه للذي قال له ذلك : أنت تنسب إلى قيس بن سعد بن عبادة ، وهو عقيم .