محمد بن علي القاضي أبو العلاء الواسطي المقرئ
محمد بن علي القاضي أبو العلاء الواسطي المقرئ : ضعيف . قرأ بالروايات على عدة أئمة . منهم ابن حبش بالدينور وولي قضاء الحريم ، وصنف وجمع ، وحدث عن القطيعي وطبقته . .
روى عنه أبو الفضل بن خيرون ، وأبو القاسم بن بيان ، وخلق . قال الخطيب : رأيت له أصولاً مضطربة وأشياء سماعه فيها مفسود إما مصلح بالقلم وإما مكشوط . روى حديثاً مسلسلاً بأخذ اليد رواته أئمة .
قال الخطيب : حدثنا أبو العلاء ، حدثنا الحافظ ابن السقاء ، وهو آخذ بيدي ، حدثنا أبو يعلى الموصلي ، وهو آخذ بيدي ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، وهو آخذ بيدي ، حدثنا مالك ، وهو آخذ بيدي ، حدثني نافع ، وهو آخذ بيدي ، حدثني ابن عمر ، وفي النسخة ابن عباس مضبب ، وهو آخذ بيدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهو آخذ بيدي : من أخذ بيد مكروب أخذ الله بيده . قال الخطيب : فاستنكرته وقلت له : أراه باطلاً .
قال المصنف : وساق له الخطيب حديثاً آخر اتهم في إسناده . وقال الخطيب : أما حديث أخذ اليد فاتهم بوضعه قال : فأنكرت عليه فامتنع بعد من روايته ورجع عنه . وذكر الخطيب أشياء توجب وهنه .
مات سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة عن اثنتين وثمانين سنة ، انتهى . والذي ظهر لي من سياق ترجمته في تاريخ الخطيب أنه ، وهم في أشياء بين الخطيب بعضها وأما كونه اتهم بها ، أو ببعضها ، فليس هذا مذكوراً في تاريخ الخطيب ، ولا غيره ، وقد اعتمد الخطيب أبا العلاء في أشياء من تاريخه وحديث الأخذ باليد الذي أشار إليه ذكر الخطيب أن أبا العلاء وعده بإخراج أصله به مدة ، وفي طول المدة يعتذر له بأنه لم يجد أصله . ثم قال : حدثنا بالحديث المذكور بإسناد آخر ، فقال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن علي بن محمد الجعفري ، حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الشافعي ، حدثنا ابن المقرئ ، حدثنا أبو يعلى به .
وقال عقبه : قال لي أبو العلاء : كنت سمعت نسخة أبي الربيع الزهراني ، عن أبي محمد بن السقاء ، عن أبي يعلى عنه . ثم كتبت هذا الحديث عن الجعفري في ظهر الجزء فظننته في جملة ما سمعت من ابن السقا . قال الخطيب : فقلت له : إن هذا الحديث موضوع ، فقال : لا يروى عني غير حديث الجعفري هذا .
ثم ذكر الخطيب أنه ، حدثهم عن عبد الله بن موسى السلامي الخراساني بحديث مسلسل بالشعراء زعم أنه سمعه منه بإفادة ابن بكير ، وأن الخطيب ظفر بعد ذلك بأصل ابن بكير ، وقد روى الحديث المذكور عن السلامي بواسطة ، وأنهم عرفوا أبا العلاء بذلك فرجع عن روايته عن السلامي . وفي الجملة فأبو العلاء لا يعتمد على حفظه وأما كونه متهماً فلا ، والله أعلم .