محمد بن محيريز
ز - محمد بن محيريز : لا وجود له ، وقع ذكره في كلام إمام الحرمين ، فذكر في كتاب الشهادات من النهاية أن البخاري صنف الصحيح في الروضة النبوية ، وروى فيه عن محمد بن محيريز : فغلبته عيناه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال : أتروي عن ابن محيريز وقد طعن في أصحابي وكان خارجيًا ؟ فقال : يا رسول الله ، إنه ثقة ، قال : صدقت ، إنه ثقة فارو عنه .
قال الشيخ تقي الدين السبكي في المسائل الحلبية : هذه حكاية فيها تخليط ؛ ليس في البخاري محمد بن محيريز ولا في الرواة من يقال له : ابن محيريز إلا عبد الله وليس رافضيًا ولا خارجيا ، والمعروف أن يزيد بن هارون قال : رأيت رب العزة في المنام ، فقال لي : يا يزيد لا تكتب عنه - يعني حريز بن عثمان - فإنه يسب عليًا ، انتهى . قلت : المنام المذكور أورده الخطيب في ترجمة حريز بن عثمان ، والمنام الذي حكاه الإمام بالهيئة المذكورة يدل على عدم عنايته بالأخبار ، وكيف يجتمع قوله : وقد طعن في أصحابي ، مع قوله : ثقة ؛ فارو عنه ؟ ! . وفي الجملة حريز قيل : إنه تاب ، والأحكام لا تتغير بالمنام ، وكأن الإمام علق بذهنه ( حريز ) بالحاء المهملة والزاي آخره ، فتوهم أنه محيريز ، والله أعلم .